شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص176

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

قرب الدرجة.

فأما إذا اختلفت الجهة، فالبعيد من الجهة القريبة يقدم على القريب من الجهة البعيدة.

فيقدم ابن ابن الابن على الأخ.

ويقدم ابن ابن الأخ وإن سفل على العم.

ولا يرجح [في] هذا الباب بالذكورة، ولا ينظر إلى الورثة، بل يستوي في الاستحقاق، الأب والأم.

وكذا الابن والبنت، وكذا الأخ والأخت، كما يستوي المسلم والكافر، ويقدم ابن البنت على ابن ابن الابن.

وكل ذلك لأن الاستحقاق منوط بزيادة القرب.

فرع: أوصى لجماعة من أقرب أقارب زيد، فلا بد من الصرف إلى ثلاثة، فإن كان [له] في الدرجة القربى ثلاثة، دفع إليهم.

وإن كانوا أكثر، وجب تعميمهم على الأصح؛ لئلا تصير وصية لغير معين، بخلاف الفقراء ; لأن المراد بهم الجهة.

وقيل: لا، فيختار الوصي ثلاثة منهم.

فإن كانوا دون الثلاثة، تممنا الثلاثة ممن يليهم، فإن كان له ابنان، وابن ابن، دفع إليهم.

وإن كان ابن، وابن ابن، وابن ابن ابن، دفع إليهم.

وإن كان ابن، وابنا ابن، فكذلك.

وإن كان ابن، وابن ابن، وبنو ابن ابن، دفع إلى الابن وابن الابن.

وهل يدفع معهما إلى واحد من الدرجة الثالثة، أم يعممون؟ فيه الوجهان.

وإذا قلنا: يعممون، فالقياس التسوية بين كل المدفوع إليهم.

وفي تعليق الشيخ أبي حامد: أن الثلث لمن في الدرجة الأولى، والثلث لمن في الثانية، والثلث لمن في الثالثة.

هذا ما نص عليه الشافعي، وقال الأصحاب في هذا الفرع: وكان الأشبه أن يقال: إنها وصية لغير معين.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية