شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص190

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

للموصى له بالمنفعة دون غيره.

والثاني: يصح مطلقا.

والثالث: لا.

والرابع: يصح بيع العبد والأمة، لأنهما يتقرب بإعتاقهما، ولا يصح بيع البهائم والجمادات.

والماشية الموصى بنتاجها يصح بيعها، لبقاء بعض المنافع والفوائد، كالصوف، والظهر.

وإنما الخلاف فيما استغرقت الوصية منافعه.

الفرع الرابع: هل للوارث وطء الموصى بمنفعتها؟ فيه أوجه.

أصحها: ثالثها: يجوز إن كانت ممن لا تحبل، وإلا، فلا.

فإن منعنا، فوطئ، فلا حد، للشبهة، وأما المهر، فيبنى على أنها لو وطئت بشبهة لمن المهر؟ فإن قلنا: للوارث، فلا مهر عليه، وإلا، فعليه.

فإن أولدها، فالولد حر، وعليه قيمته.

وهل تكون القيمة للموصى له؟ أم يشترى بها عبد يخدم الموصى له وتكون رقبته للوارث؟ فيه الوجهان فيما إذا ولدت رقيقا.

وتصير الجارية أم ولد يعتق بموته مسلوبة المنفعة. وقيل: لا تصير، وهو ضعيف.

المسألة الثالثة: في الجناية على العبد الموصى بمنفعته، فإن قتل، نظر، إن كان قتلا يوجب القصاص، فلمالك الرقبة الاقتصاص، فإذا اقتص، بطل حق الموصى له، كما لو مات، أو انهدمت الدار، وبطلت منافعها.

وإن كان مما يوجب المال، أو رجع إليه، ففي القيمة المأخوذة أوجه.

أصحها: يشترى بها عبد يقوم مقامه، فتكون رقبته للوارث، ومنافعه للموصى له.

والثاني: أنها للوارث، ولا شيء للموصى له، كما لا حق لزوج الأمة في بدلها.

والثالث: أنها للموصى له خاصة.

والرابع: توزع على الرقبة مسلوبة المنفعة، وعلى المنفعة وحدها، فتقوم الرقبة بمنافعها، ثم بلا منفعة، فيكون لها قيمة، لما في إعتاقها من الثواب وجلب الولاء.

فقدر التفاوت هو قيمة المنفعة، فيكون للموصى له، والباقي للوارث.

ويخرج على هذا الخلاف ما إذا قتله الوارث أو الموصى له، فلا شيء على من لو كان القاتل غيره،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية