شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص21

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

للأخ. هذا كله إذا أمكن توريث المختص بتلك القرابة. أما إذا لم يكن لحاجب، بأن ترك بنتا وابني عم أحدهما أخ لأم، فوجهان: أصحهما: للبنت النصف، والباقي بينهما بالسوية، لأن إخوة الأم سقطت بالبنت. والثاني: أن الباقي للأخ وحده، وبه قال ابن الحداد، واختاره الشيخ أبو علي، كما لو اجتمع مع البنت أخ لأبوين وأخ لأب. وإذا قلنا بالأصح، فترك ابن عم لأبوين، وآخر لأب وهو أخ لأم، فللثاني السدس بالأخوة، والباقي للأول، وتسقط به عصوبة الثاني. ولو تركت ثلاثة بني أعمام متفرقين، والذي هو لأم زوج، والذي هو لأب أخ لأم فللزوج النصف وللأخ السدس، والباقي للآخر. ولو ترك أخوين لأم، وترك سواهما أخوين لأم أحدهما ابن عم فلهما الثلث بالأخوة، والباقي لابن العم منهما بلا خلاف. ولو ترك ابني عم أحدهما أخ لأم، وترك سواهما أخوين لأم أحدهما ابن عم، فالحاصل أنه ترك أخوين هما ابنا عم، وأخا ليس بابن عم، وابن عم ليس بأخ، فالثلث للإخوة الثلاثة، والباقي لبني الأعمام الثلاثة.

فصل

</span>

في عصبات المعتق

قد سبق أن من لا عصبة له من النسب، فماله أو ما يفضل عن الفروض لمعتقه إن كان عتيقا سواء كان المعتق ذكرا أو أنثى. فإن لم يوجد المعتق، فالاستحقاق لعصباته من النسب الذين يتعصبون بأنفسهم دون من يعصبهم غيرهم، فلا ترث النساء بالولاء إلا ممن أعتقن، أو أعتق من أعتقن، أو جر الولاء إليهن من أعتقن. وإن شئت قلت: لا ترث امرأة بولاء إلا معتقها، أو منتميا إليه بنسب أو ولاء؛ لأن الولاء أضعف من النسب البعيد. وإذا بعد النسب، ورث الذكور دون الإناث،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية