شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص20

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

إذا اشترك اثنان في جهة عصوبة، واختص أحدهما بقرابة أخرى كابني عم أحدهما أخ لأم نظر إن أمكن التوريث بالقرابة الأخرى لفقد الحاجب، فالنص أنه يورث بهما، فالأخ للأم يأخذ السدس والباقي بينهما بالعصوبة. ونص فيما لو ترك ابني عم معتقه وأحدهما أخو المعتق لأمه: أن جميع المال للذي هو أخوه لأمه. وللأصحاب فيهما طريقان.

أحدهما: جعلهما [على] قولين: أحدهما: ترجيح الأخ للأم، فيأخذ جميع المال في الصورتين؛ لأنهما استويا في العصوبة وزاد بقرابة الأم، فأشبه الأخ من الأبوين مع الأخ للأب. والثاني: لا ترجيح؛ لأن مزيته بجهة تفرض لها فلا يسقط من يشاركه في جهة العصوبة كابني عم أحدهما زوج فعلى هذا في النسب له السدس فرضا، والباقي بينهما بالعصوبة، وفي الولاء لا يمكن توريثه بالفرضية، فالمال بينهما سواء بالعصوبة.

والطريق الثاني: وهو المذهب: القطع بالمنصوص في الموضعين. والفرق: أن الأخ للأم في النسب يرث، فأعطي فرضه، واستويا في الباقي بالعصوبة، وفي الولاء لا يرث بالفرض، فرجح من يدلي بقرابة الأم. وهذا كله تفريع على أن أخا المعتق من أبويه يقدم على أخيه من أبيه، وفيه خلاف نذكره قريبا - إن شاء الله تعالى -. ويجري الطريقان، فيما لو ترك ابني عم أبيه وأحدهما أخوه لأمه. فلو تركت المرأة ابني عم أحدهما زوجها، والآخر أخ لأم فعلى المذهب: للزوج النصف، وللآخر السدس، والباقي بينهما بالسوية. وإن رجحنا الأخ للأم، فالباقي كله له. ولو تركت ثلاثة بني أعمام أحدهم زوج، والثاني أخ لأم، فعلى المذهب، للزوج النصف، وللأخ السدس، والباقي بينهم بالسوية. وإن رجحنا الأخ للأم، فللزوج النصف، والباقي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية