روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص198
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فالطريق أن نأخذ من التركة شيئا [لإكمال حصة الحج] ، يبقى ثلثمائة إلا شيئا بقدر ثلثه، وهو مائة إلا ثلث شيء، يقسم بين الحج والموصى له نصفين، فنصيب الحج خمسون إلا سدس شيء، فيضم الشيء المفرز إليه، تبلغ خمسين وخمسة أسداس شيء تعدل مائة، وذلك تمام الأجرة، فيسقط خمسين بخمسين، تبقى خمسة أسداس شيء في مقابلة خمسين.
وإذا كان خمسة أسداس الشيء خمسين، كان الشيء ستين، فعرفنا أن ما أفرزناه ستون، فنأخذ ثلث الباقي بعد الستين، وهو ثمانون، ونقسمه بين الوصيتين، يخص كل واحدة أربعون والأربعون مع الستين، تمام أجرة الحج.
فرع: أوصى أن يحج عنه تطوعا، أو حجة الإسلام من ثلثه بمائة، وأوصى بما يبقى من الثلث بعد المائة لزيد، وبثلث ماله لعمرو، ولم تجز الورثة ما زاد على الثلث، فيقسم الثلث بين عمرو والوصيتين الأخريين نصفين.
فإذا كان ثلث المال ثلثمائة، كان لعمرو مائة وخمسون، والباقي بين الحج وزيد.
وفي قسمته وجهان.
أحدهما قاله ابن خيران: تصرف خمسون إلى الحج، ومائة إلى زيد ; لأن الوصيتين لو نفذتا يخص زيدا ثلثا الثلث.
وأصحهما: تصرف مائة إلى الحج، وخمسون لزيد.
ولو كان الثلث مائتين، فلعمرو مائة، والمائة الباقية للحج على الأصح، ولا شيء لزيد.
وعلى الثاني: هي بين زيد والحج نصفان.
ولو كان الثلث مائة، قسمت بين الحج وعمرو نصفين، ولا شيء لزيد في هذا الحال.
وكذا لو لم توجد الوصية لعمرو، بخلاف ما إذا كان الثلث فوق المائة.
ولو أوصى أولا بالثلث لعمرو، ثم بالحج بمائة من الثلث، ثم لزيد بما يبقى من الثلث بعد المائة،
#