شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص212

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

المسألة الثالثة: الضعف، وهو الشيء ومثله، فإذا أوصى بضعف نصيب ابنه، وله ابن واحد، فهي وصية بالثلثين.

ولو قال: بضعف نصيب أحد أولادي أو ورثتي، أعطي مثلي نصيب أقلهم [نصيبا] ، فإن كان ثلاثة بنين، فله خمسان.

ولو أوصى لزيد بمائة، ولعمرو بضعفها، فالثانية مائتين.

وضعفا الشيء ثلاثة أمثاله، فإذا قال: ضعفي نصيب ابني، وله ابن واحد، فالوصية بثلاثة أرباع المال.

ولو قال: ضعفي نصيب أحد بني وهم ثلاثة، فله ثلاثة أسهم من ستة، ولكل ابن سهم.

ولو أوصى لزيد بمائة، ولعمرو بضعفيهما فلعمرو ثلثمائة.

وثلاثة أضعاف الشيء أربعة أمثاله، وأربعة أضعافه خمسة أمثاله.

(المسألة) الرابعة: أوصى بنصيب من ماله، أو جزء، أو حظ، أو قسط، أو شيء، أو قليل، أو كثير، أو سهم، يرجع في تفسيره إلى الورثة، ويقبل تفسيرهم بأقل ما يتمول ; لأن هذه الألفاظ تقع على القليل والكثير.

فإن ادعى الموصى له أن الموصي أراد أكثر من ذلك، قال الأكثرون منهم وأبو منصور والحناطي والمسعودي: يحلف الوارث أنه لا يعلم إرادة الزيادة.

وحكى البغوي: أنه لا يتعرض للإرادة، بل يحلف أنه لا يعلم استحقاق الزيادة.

وسلم أنه لو أقر لمبهم ومات وجرى مثل هذا النزاع بين المقر له والوارث، حلف الوارث على نفي إرادة المورث، وفرق بأن الإقرار إخبار، والوصية إنشاء أمر على الجهالة.

ورد المتولي افتراق البابين إلى شيء آخر فقال: الوارث هنا يحلف أنه لا يعلم الموصي أراد الزيادة، ولا يحلف أنه أراد هذا القدر، وفي الإقرار، يحلف أنه لا يعلم الزيادة، وأنه أراد هذا القدر.

فرع: أوصى بثلث ماله إلا شيئا، قبل التفسير وتنزيله على أقل ما يتمول وحمله الشيء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية