روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص26
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
وهو المقصود بالذكر، فالورثة قسمان: قسم لا يتوسط بينهم وبين الميت غيرهم، وهم: الأبوان، والزوجان، والأولاد، فهؤلاء لا يحجبهم أحد. وقسم يتوسط بينهم وبينه غيرهم، وهم ثلاثة أضرب.
[الضرب] الأول: المنتسبون إلى الميت من جهة العلو، وهم الأصول. فالجد لا يحجبه إلا الأب، وكذلك كل جد يحجب من فوقه. وأما الجدات، فقد يحجبهن غيرهن، وقد يحجب بعضهن بعضا. فأما الأول فالأم تحجب كل جدة سواء كان من جهتها، أو من جهة الأب كما يحجب الأب كل من يرث بالأبوة، والأب يحجب كل جدة من جهته، وكذا كل جد يحجب أم نفسه وأم آبائه، ولا يحجب أم من دونه، والأب والأجداد لا يحجبون الجدة من جهة الأم قريبة كانت أو بعيدة بالإجماع. وأما حجب بعضهن، فالقربى من كل جهة تحجب البعدى من تلك الجهة، وهذا من جهة الأم لا يكون إلا والبعدى مدلية بالقربى، ومن جهة الأب قد يكون كذلك فالحكم كمثل، وقد لا يكون كأم الأب، وأم أب الأب ففيه اختلاف عن الفرضيين، والذي ذكره البغوي وغيره: أن القربى تحجب البعدى أيضا.
قلت: هذا هو الصحيح المعروف. - والله أعلم -.
ولو كانت البعدى مدلية بالقربى لكن البعدى جدة من جهة أخرى، فلا تحجب.
مثاله: لزينب بنتان، حفصة، وعمرة، ولحفصة ابن، ولعمرة بنت بنت، فنكح الابن بنت بنت خالته، فأتت بولد، فلا تسقط عمرة التي هي أم أم أمه أمها ; لأنها أم أم أبي المولود.
#