روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص27
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
القربى من جهة الأم، كأم الأم، تحجب البعدى من جهة الأب كأم أم الأب كما أن الأم تحجب أم الأب. والقربى من جهة الأب كأم الأب، هل تحجب البعدى من جهة الأم، كأم أم الأم؟ فيه قولان: أظهرهما: لا؛ لأن الأب لا يحجبها، فأمه المدلية به أولى. وعلى هذا القياس نقل البغوي أن القربى من جهة أمهات الأب، كأم أم الأب، تسقط البعدى من جهة آباء الأب، كأم أم أبي الأب، وأم أبي أبي الأب، والقربى من جهة آباء الأب، كأم أبي الأب، هل تسقط البعدى من جهة أمهات الأب، كأم أم أم الأب؟ فيه القولان.
الضرب الثاني: المنتسبون إليه من جهة السفل، فابن الابن لا يحجبه إلا الابن، وبنت الابن يحجبها الابن، وكذا بنتا صلب، إلا أن يكون معها أو أسفل منها ذكر يعصبها، وكذا بنات ابن الابن [يسقطهن] ابن الابن، ويسقطن أيضا إذا استكمل بنات الابن الثلثين إلا أن يكون معهن أو أسفل منهن من يعصبهن، وكذا إن كانت بنت صلب، وبنت ابن، أو بنات ابن، وعلى هذا القياس.
الضرب الثالث: المنتسبون إليه على الطرف فالإخوة والأخوات للأم يحجبهم أربعة: الولد، وولد الابن، والأب، والجد. والأخ للأبوين يحجبه الأب، والابن، وابن الابن بالإجماع، وقد سبق وجه: أن الجد أيضا يسقطه. والأخت للأبوين لا يحجبها أيضا إلا هؤلاء. والأخ للأب يحجبه هؤلاء والأخ للأبوين. والأخت للأب يحجبها الأربعة. وكذلك إذا استكملت الأخوات للأبوين الثلثين سقطت الأخوات للأب إلا أن يكون معهن معصب وابن الأخ للأبوين يحجبه ستة: الابن، وابن الابن، والأب، والجد، والأخ للأبوين، والأخ للأب. وابن الأخ للأب يحجبه هؤلاء، وابن الأخ للأبوين. والعم للأبوين يحجبه هؤلاء، وابن الأخ
#