شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص248

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ثلث المال دينارا ودرهما، وتجعل النصيب دينارا، تدفعه إلى الموصى له، وتسترجع منه درهما ; لأن التكملة درهم، يبقى من الثلث درهمان، تزيدهما على الثلثين، تبلغ دينارين وأربعة دراهم تعدل أنصباء الورثة وهي ثلاثة دنانير، تسقط المثل بالمثل، يبقى أربعة دراهم في معادلة دينار، فتقلب الاسم وتقول: الدينار أربعة، والدراهم واحد، فالثلث خمسة، والمال خمسة عشر. تأخذ ثلث المال خمسة، تدفع منه إلى الموصى له نصيبا وهو أربعة، ويسترجع واحد وهو التكملة، يبقى للموصى له ثلاثة، تسقطها من المال، يبقى اثنا عشر، لكل ابن أربعة.

فصل في الوصايا المتعرضة للجذور والكعاب

الجذر: كل مضروب في نفسه، والحاصل من الضرب يسمى: مالا ومجذورا ومربعا.

والكعب: كل ما ضرب في مثله ثم ضرب مبلغه فيه، والحاصل من الضربين يسمى مكعبا، فالواحد جذره وكعبه الواحد.

والأعداد ضربان.

أحدهما: ما له جذر صحيح ينطق به، كالأربعة، جذرها اثنان، والتسعة، جذرها ثلاثة، والمائة جذرها عشرة.

والثاني: ما ليس له جذر ينطق به، وإنما يستخرج جذره بالتقريب، كالعشرة والعشرين، ويقال له: الأصم.

وكذلك من الأعداد ما له كعب ينطق به كالثمانية، كعبها اثنان، والسبعة والعشرين، كعبها ثلاثة.

ومنها ما ليس له كعب ينطق به، كالعشرة والمائة، وإنما يستخرج كعبه بالتقريب، وقد يكون العدد منطوقا بجذره وكعبه كالأربعة والستين، جذرها ثمانية، وكعبها أربعة.

وقد يكون أصم في الجذر دون الكعب، كالسبعة والعشرين.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية