شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص261

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

معا أكثر من وصية زيد بسبعة دراهم، ووصية زيد وبكر معا أكثر من وصية عمرو باثني عشر درهما، كم التركة؟ وكم كل وصية؟ فاجعل نصيب كل ابن شيئا، تكون الوصايا كلها شيئا، تسقط منه فضل وصية زيد وعمرو على وصية بكر وهو ثلاثة دراهم، يبقى شيء إلا ثلاثة دراهم، تأخذ نصفه وهو نصف شيء إلا درهما ونصفا، فهو وصية بكر، ثم تسقط منه فضل وصية عمرو وبكر على وصية زيد وهو سبعة، يبقى شيء إلا سبعة دراهم، تأخذ نصفه وهو نصف شيء إلا ثلاثة دراهم ونصف درهم، فهو وصية [زيد] ، ثم تسقط منه فضل وصية زيد وبكر على وصية عمرو وهو اثني عشر، يبقى شيء إلا اثني عشر، تأخذ نصفه وهو نصف شيء إلا ستة، فهي وصية عمرو، وجميعها عند الضم شيء ونصف شيء إلا أحد عشر درهما، وذلك يعدل شيئا، فتجبر وتقابل، فشيء ونصف شيء يعدل شيئا وأحد عشر، تسقط الشيء بالشيء، فالنصف يعدل أحد عشر، والشيء الكامل يعدل اثنين وعشرين، فعرفت أن نصيب كل ابن اثنان وعشرون، وكذلك جميع الوصايا.

فإذا أردت معرفة كل وصية، فأسقط من مبلغ الجميع فضل وصيتي زيد وعمرو على وصية بكر وهو ثلاثة، تبقى تسعة عشر، تأخذ نصفها وهو تسعة ونصف، فهي وصية بكر، ثم أسقط منه فضل وصيتي عمرو وبكر على وصية زيد وهو سبعة، يبقى خمسة عشر، تأخذ نصفها وهو سبعة ونصف، فهي وصية زيد، ثم أسقط منه فضل وصيتي زيد وبكر على وصية عمرو وهو اثنا عشر، يبقى عشرة، تأخذ نصفها خمسة، فهي وصية عمرو، وجملتها اثنان وعشرون.

ولما كانت الوصايا في هذه الصورة ثلاثا، وكانت كل اثنتين منها تفضل الثالثة بعدد، كانت كل مفضولة نصف الباقي من جملة الوصايا بعد إسقاط الفضل.

ولو كانت الوصايا أربعا، وكل ثلاث تفضل الرابعة بعدد، كانت المفضولة ثلث الباقي من جملة الوصايا بعد إسقاط الفضل.

ولو كانت خمسا، وكل أربع منها تفضل الخامسة بعدد،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية