شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص262

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

كانت المفضولة ربع الباقي من جملة الوصايا بعد إسقاط الفضل، وعلى هذا القياس.

مسألة: ابنان، وأوصى لزيد بمثل نصيب أحدهما، ولعمرو بثلث ما تبقى من النصف وبدرهم، وترك ثلاثين درهما، فتجعل الوصيتين شيئا، وتلقيه من التركة، يبقى ثلاثون درهما إلا شيئا، لكل ابن خمسة عشر إلا نصف شيء، فهو النصيب، ثم تأخذ نصف المال وهو خمسة عشر، فتسقط منه نصيبا وهو خمسة عشر إلا نصف شيء، يبقى نصف شيء، تأخذ لعمرو ثلاثة وهو سدس شيء، وتضم إليه درهما، فالوصيتان معا ستة عشر إلا ثلث شيء، وذلك يعدل شيئا، فتجبر وتقابل، فستة عشر درهما تعدل شيئا وثلث شيء، فالشيء يعدل اثني عشر درهما، وهي تعدل جملة الوصيتين، يبقى ثمانية عشر للابنين، تأخذ نصف المال وهو خمسة عشر درهما، تسقط منه نصيبا وهو تسعة، تدفعه إلى زيد، يبقى ستة، تأخذ ثلثها ودرهما لعمرو، يبقى ثلاثة، تزيدها على النصف الآخر، تصير ثمانية عشر، لكل ابن تسعة.

الطرف الرابع: في المسائل الدورية من سائر التصرفات الشرعية.

ولنوردها على ترتيب أبوابها في الفقه.

فمنها: البيع، وقد ذكرنا في «تفريق الصفقة» مسائل منه، منها: باع مريض قفيزا جيدا قيمته عشرون بقفيز قيمته عشرة، وذكرنا أن هذا البيع باطل في قول، فتبطل المحاباة التي في ضمنه.

وفي قول: يصح البيع في بعض القفيز ببعض القفيز، واستخرجنا بالجبران ذلك البعض هو الثلثان.

ولو باع كرا قيمته خمسون، بكر قيمته ثلاثون وله سواه عشرة دراهم، صح البيع في جميع الكر ; لأنه رجع إليه ثلاثون، وعنده عشرة، فيبقى لورثته أربعون، ولم يحاب إلا بعشرين.

ولو كانت قيمة كر المريض خمسين، والذي يقابله خمسة عشر،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية