روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص263
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
وله عشرة، فتقول: صح البيع في شيء من الكر الجيد، وقابله من الثمن ثلاثة أعشار ذلك الشيء، فبقيت المحاباة وسبعة أعشار شيء، ومع الورثة عشر دراهم وهي عشرا كر، فيجتمع معهم كر وعشرا كر إلا سبعة أعشار شيء، وذلك يعدل ضعف المحاباة وهو شيء وأربعة أعشار شيء ; لأن المحاباة سبعة أعشار شيء، فتجبر وتقابل، فكر وعشرا كر تعدل شيئين وعشر شيء، تبسطها أعشارا، فيكون الكر أحدا وعشرين، والشيء اثني عشر، فيصح البيع في اثني عشر جزءا من أحد وعشرين جزءا من الكر، وذلك أربعة أسباعه بأربعة أسباع الكر الرديء، وهي بالقيمة ثلاثة أعشار المبيع من الجيد، فتجعل الكر عددا له سبع وعشر، وأقله سبعون، فيصح البيع في أربعة أسباعه وهي أربعون بثلاثة أعشار الأربعين وهي اثنا عشر، فبقيت المحاباة بثمانية وعشرين، ومع الورثة مما بطل البيع فيه ثلاثون وعشرا كر وهما أربعة عشر بأجزاء السبعين، فيجتمع معهم ستة وخمسون ضعف المحاباة، وبطريق النسبة والتقدير نقول: ثلثا الكر والعشرة المتروكة عشرون، والمحاباة بخمسة وثلاثين، والعشرون أربعة أسباع الخمسة والثلاثين، فيصح البيع في أربعة أسباع الكر.
مسألة: باع كرا قيمته مائة بكر قيمته خمسون، وعليه عشرة دراهم دينا، فيحط العشرة من ماله، ويقدر كأنه لا يملك إلا تسعين، وثلثها ثلاثون، والمحاباة بخمسين، والثلاثون ثلاثة أخماس الخمسين، فيصح البيع في ثلاثة أخماس الجيد بثلاثة أخماس الرديء، فيخرج من ملكه ستون، ويعود إليه ثلاثون، ويبقى مما بطل فيه ثلاثون، وذلك ضعف المحاباة.
#