روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص265
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الثمن، فللمشتري بالعشرة نصف العبد وهي قيمته يوم الشراء، يبقى نصف العبد وقيمته يوم الموت عشرون، يضمه إلى الثمن، يبلغ ثلاثين، فله من ذلك شيء بالمحاباة، وشيء يتبع المحاباة بسبب زيادة القيمة غير محسوب عليه، يبقى ثلاثون درهما إلا شيئين تعدل ضعف المحاباة وهو شيئان، فتجبر وتقابل، فثلاثون درهما تعدل أربعة أشياء، فالشيء ربع الثلاثين وهو سبعة دراهم ونصف، وهذا ما يجوز التبرع فيه وهو ثلاثة أثمان العبد يوم البيع، فيضم إلى النصف الذي ملكه المشتري بالثمن، فيحصل له بالثمن والتبرع سبعة أثمان العبد، يبقى للورثة ثمنه وهو خمسة يوم الموت، والثمن وهو عشرة، وهما ضعف المحاباة.
وإن صححنا البيع في بعضه بقسطه من الثمن، فنقول: يصح البيع في شيء من العبد بنصف شيء من الثمن، فتكون المحاباة بنصف شيء، ويبطل البيع في عبد إلا شيء، وقيمته عند الموت أربعون درهما إلا شيئين.
وإنما استثنى شيئين ; لأن الاستثناء يزيد بحسب زيادة المستثنى منه، فيضم إليه الثمن وهو نصف شيء، يبقى أربعون إلا شيئا ونصف شيء، وذلك يعدل ضعف المحاباة وهو شيء، فتجبر وتقابل، أربعون تعدل شيئين ونصف شيء، فالشيء خمسا الأربعين، وهما ستة عشر، وهي أربعة أخماس العبد يوم البيع، فللمشتري أربعة أخماس العبد بأربعة أخماس الثمن وهي ثمانية، فتكون المحاباة بثمانية، وللورثة أربعة أخماس الثمن وهي ثمانية، وخمس العبد وقيمته يوم الموت ثمانية، فالمبلغ ستة عشر ضعف المحاباة، ولا اعتبار بالزيادة الحادثة بعد موت المريض، بل وجودها كعدمها.
وأما النقص، فإما أن يحدث في يد المشتري، وإما في يد البائع المريض.
القسم الأول: إذا حدث النقص في يد المشتري، فإما أن يحدث قبل موت البائع، وإما بعده.
#