شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص266

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فالحالة الأولى: مثالها: أن يبيع عبدا قيمته عشرون بعشرة، ثم تعود قيمته إلى عشرة، ثم يموت البائع، فإن صححنا البيع في بعض العبد بجميع الثمن، قلنا: ملك المشتري نصف العبد بالعشرة، ونضم نصفه الآخر يوم الموت وهو خمسة إلى الثمن، يبلغ خمسة عشر، للمشتري شيء من ذلك المحاباة، وذلك الشيء محسوب عليه بشيئين ; لأن النقص بالقسط محسوب على المتبرع عليه، فيبقى للورثة خمسة عشر إلا شيئا يعدل ضعف المحسوب عليه من المحاباة وهو أربعة أشياء، فتجبر وتقابل، فخمسة عشر تعدل خمسة أشياء، فالشيء ثلاثة، وهي ثلاثة أعشار العبد يوم الموت.

وإذا انضم إليها النصف الذي ملكه بالثمن وهو خمسة يوم الموت، كان المبلغ ثمانية وهي أربعة أخماس العبد يوم الموت، فيصح البيع في أربعة أخماس العبد وهو ستة عشر بجميع الثمن وهو عشرة، يبقى التبرع بستة، وللورثة خمس العبد وهو درهمان، والثمن وهو عشرة، فالجملة اثنا عشر ضعف المحاباة.

وإن صححنا البيع في بعضه بالقسط، قلنا: يصح البيع في شيء من العبد بنصف شيء من الثمن، ويبطل في عبد ناقص بشيء، وقيمته يوم الموت عشرة إلا نصف شيء، فتضم الحاصل من الثمن وهو نصف شيء إليه، فيكون عشرة دراهم بلا استثناء، وهي تعدل ضعف المحاباة، وهي شيء، فالشيء عشرة دراهم، وهي نصف العبد يوم البيع، فيصح البيع في نصفه وهو عشرة بنصف الثمن وهو خمسة فالمحاباة بخمسة دراهم، وللورثة نصف العبد يوم الموت وهو خمسة، ونصف الثمن وهو خمسة، وجملتها ضعف المحاباة.

وفقه هذه الحالة: أن ما صح فيه البيع، فحصته من النقص محسوبة على المشتري ; لأنه مضمون عليه بالقبض.

وما بطل فيه البيع، فحصته من النقص غير مضمونة على المشتري ; لأنه أمانة في يده ; لأنه لم يتعد بإثبات اليد عليه، ولا قبضه لمنفعة نفسه.

واستدرك إمام الحرمين فقال: إن كان النقص بانخفاض السوق، فهذا صحيح ; لأن نقص السوق لا يضمن باليد مع بقاء العين.

فإن كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية