روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص269
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
ثم نقص العبد في يد المريض فعادت قيمته إلى خمسة، فإن قلنا بالأول من القولين، فقد كانت تركته عشرين، وصارت بالآخرة خمسة عشر، وثلثها خمسة، فيقال للبائع: إما أن ترد على الورثة خمسة ليكون معهم العبد وهو خمسة والدراهم الخمسة فيكون لهم ضعف الخمسة، وإما أن تفسخ البيع وترد الثمن بتمامه وتسترد العبد ناقصا ولا ضمان.
وإن قلنا بالتقسيط، فقال الأستاذ وأبو منصور: يضمن المشتري قسط ما بطل فيه البيع من النقصان، وينقص ذلك من التركة كدين يلزم قضاؤه.
قال الإمام: هذا رجوع إلى ما قدمناه أن المأخوذ على أنه مبيع يكون مضمونا عليه، ومناقض لما ذكر الأستاذ أن ما لا يصح فيه البيع أمانة في يد المشتري، ثم حسابه أن يقال: صح الشراء في شيء من العبد بشيئين من الثمن، وبطل في عبد ناقص بشيء قيمته بالتراجع خمسة دراهم إلا نصف شيء، فينقص القدر الذي نقص من التركة، يبقى خمسة عشر درهما إلا شيئا ونصف [شيء] ، تضم إليه الشيء المشترى من العبد وقد رجع إلى نصف، فيكون الحاصل خمسة عشر درهما إلا شيئا تعدل ضعف المحاباة وهو شيئان، فتجبر وتقابل، فخمس عشر تعدل ثلاثة أشياء، فالشيء ثلث الخمسة عشر وهو نصف العبد، فيصح الشراء فنصف العبد بنصف الثمن، فتكون المحاباة بخمسة، يبقى للورثة نصف الثمن وهو عشرة، ونصف العبد وهو اثنان ونصف، تسقط من المبلغ قسط ما بطل العقد فيه من النقصان وهو اثنان ونصف، يبقى في أيديهم عشرة ضعف المحاباة.
فرع: اشترى مريض عبدا يساوي عشرة بعشرين، وله ثلاثون درهما، وقبض العبد وأعتقه، فالمحاباة بعشرة وهي ثلث ماله، قال ابن الحداد: إن كان ذلك قبل توفية
#