شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص268

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فصل

محاباة المشتري تعتبر من الثلث كمحاباة البائع.</span>

فإذا اشترى مريض عبدا قيمته عشرة بعشرين لا يملك غيره، فثلث ماله ستة وثلثان، والمحاباة عشرة، والستة والثلثان ثلثا العشرة، فيصح الشراء في ثلثي العبد وهو ستة وثلثان بثلثي الثمن وهو ثلاثة عشر وثلث، يبقى مع الورثة ثلث الثمن وهو ستة وثلثان، وثلثا العبد وهو ستة وثلثان، وذلك ضعف المحاباة.

هذا إن أجاز البائع البيع، وله أن يفسخ ويسترد العبد لتبعض الصفقة عليه.

ولو اشترى عبدا قيمته عشرة بعشرين، فزادت قيمة العبد في يده، أو في يد البائع، فصارت خمسة عشر، فقد زادت خمسة في تركته.

فإن قلنا: يصح الشراء فبعض ما حابى فيه بجميع ما يقابله، فتضم الخمسة الزائدة إلى الثمن، فيصير جميع التركة خمسة وعشرين، وثلثها ثمانية وثلث، فيقال للبائع: ثلث ماله ثمانية وثلث، وقد حاباك بعشرة، فإما أن تفسخ البيع وتسترد العبد، وإما أن ترد ما زاد على الثلث وهو درهم وثلثان.

فإن رد، [فمع] الورثة العبد، وقيمته يوم الموت خمسة عشر، ومعهم درهم وثلثان، والجملة ضعف المحاباة.

وإن قلنا: يصح الشراء في بعضه ببعض ما يقابله، قلنا: يصح الشراء في شيء من العبد بشيئين من الثمن، فتكون المحاباة بشيء، يبقى عشرون درهما إلا شيئين، تضم إليها المشترى من العبد وكان شيئا، فصار شيئان ونصف شيء، تبلغ عشرين إلا نصف شيء، وذلك يعدل ضعف المحاباة وهو شيئان، فتجبر وتقابل، فالعشرون تعدل شيئين ونصف شيء، فالشيء ثمانية وهي خمسا العشرين وأربعة أخماس [العبد] ، فيصح البيع في أربعة أخماس العبد وهي ثمانية بأربعة أخماس وهي ستة عشر، فتكون محاباة المشتري بثمانية، يبقى للورثة خمس الثمن وهي أربعة، وأربعة أخماس العبد وهي اثنا عشر يوم الموت، فالجملة ستة عشر ضعف المحاباة.

ولو اشترى كما ذكرنا،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية