شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص274

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

في بعض ما حابى فيه بقسطه، صح لهما السلم في نصف المسلم فيه، وقيمته خمسة دراهم، بنصف رأس المال وهو خمسة عشر، فتكون المحاباة بعشرة، وللورثة نصف المسلم فيه وهو خمسة، ونصف رأس المال وهو خمسة عشر، وذلك ضعف المحاباة.

وإن قلنا: يصح العقد في بعض ما حابى به بجميع الثمن، فإذا أمضيا العقد، صح السلم في جميع القفيز بثلثي رأس المال، فيؤديان القفيز ويردان عشرة دراهم.

فصل

ومنها الضمان، والإقرار، والشفعة.

وقد ذكرنا مثال الدور فيها في أبوابها.

ومن صوره في الإقرار، قال زيد لعمرو: علي عشرة إلا نصف ما على بكر، وقال بكر لعمرو: علي عشرة إلا نصف ما على زيد، فعلى كل واحد من زيد وبكر عشرة إلا شيئا، تأخذ نصف ما على أحدهما وهو خمسة إلا نصف شيء، وذلك يعدل الشيء الناقص من العشرة، فخمسة إلا نصف شيء تعدل شيئا، فتجبر وتقابل، فخمسة تعدل شيئا ونصفا، فالشيء ثلثا الخمسة وهو ثلاثة وثلث، فهي الشيء، تسقطها من العشرة، يبقى ستة وثلثان، فهي الواجب على كل واحد منهما.

ولو قال: كل واحد منهما عشرة إلا ربع ما على الآخر، قلنا: على كل واحد عشرة إلا شيئا، تأخذ ربع ما على أحدهما وهو درهمان ونصف إلا ربع شيء، وذلك يعدل الشيء الناقص، فتجبر وتقابل، فيقع درهمان ونصف في معادلة شيء وربع شيء، فالشيء درهمان تسقطهما من العشرة، يبقى ثمانية، فهي الواجب على كل واحد منهما.

ولو قال: كل واحد عشرة ونصف ما على الآخر، قلنا: على كل واحد عشرة وشيء، تأخذ نصف ما على أحدهما وهو خمسة ونصف شيء، وذلك يعدل الشيء الزائد على العشرة، فتسقط نصف شيء بنصف شيء، يبقى نصف شيء في معادلة خمسة دراهم،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية