روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص275
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فالشيء عشرة دراهم، فعلى كل واحد عشرون.
ولو قال: كل واحد عشرة وثلث ما على الآخر، فيزاد على العشرة نصفها، تبلغ خمسة عشر، فهي الواجب على كل منهما.
ولو قال: وربع ما على الآخر، فيزاد على العشرة ثلثها، فعلى كل واحد ثلاثة عشر وثلث، وعلى هذا التنزيل.
فصل
ومنها الهبة، فإذا وهب مريض عبدا، ثم رجع العبد أو بعضه إلى الواهب بهبة أو غيرها، دارت المسألة ; لأن التركة تزيد بقدر الراجع.</span>
وإذا زادت، زاد الثلث.
وإذا زاد الثلث، زاد الراجع فزادت التركة، فإذا وهب مريض لزيد عبدا، وأقبضه، ثم وهبه زيد للأول وهو مريض أيضا، وماتا ولا مال لهما سوى العبد، فبالجبر نقول: صحت هبة الأول في شيء من العبد، فبقي عبد إلا شيئا، وصحت هبة زيد في ثلث ذلك الشيء، فيرجع إلى الأول ثلث شيء، فيكون معه عبد إلا ثلثي شيء، وذلك يعدل ضعف ما صحت هبته فيه وهو شيئان، فبعد الجبر: عبد يعدل شيئين وثلثي شيء، تبسطها أثلاثا، وتقلب الاسم، فالعبد ثمانية، والشيء ثلاثة، فتصح هبة الأول في ثلاثة أثمان العبد، وتبطل في الباقي، وتصح هبة زيد في ثمن من الأثمان الثلاثة، فيبقى مع ورثة زيد ثمنان وهما ضعف هبته، ومع ورثة الأول ستة أثمان العبد وذلك ضعف هبته.
وبطريق السهام، تطلب عددا له ثلث، ولثلثه ثلث بسبب الهبتين، وأقله تسعة، فتصح هبة الأول في ثلاثة، ويرجع من الثلاثة سهم وهو سهم الدور، تسقطه من التسعة، يبقى ثمانية، تصح الهبة في ثلاثة منها كما سبق.
ولو وهب زيد لمريض ثالث وأقبضه، ثم وهب الثالث الأول، صحت هبة الأول في شيء من العبد، وهبة زيد
#