شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص283

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

إلا ثلاثة أرباع شيء وذلك يعدل شيئين، فبعد الجبر: سبعون تعدل شيئين وثلاثة أرباع شيء، تبسطهما أرباعا، فتكون الدراهم مائتين وثمانين، والأشياء أحد عشر، تقسم الدراهم على الأشياء، يخرج من القسمة خمسة وعشرون وخمسة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم، فهذا قدر المحاباة، فلها بالمهر والمحاباة خمسة وستون درهما وخمسة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم، يرجع إلى الزوج ربع ذلك وهو ستة عشر درهما وأربعة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم، وذلك ضعف المحاباة.

(المسألة) الثانية: أعتق مريض جارية ونكحها على مهر مسمى، نظر، إن لم يملك غيرها، فالنكاح باطل ; لأنه لا ينفذ عتق جميعها، والنكاح والملك لا يجتمعان.

ثم إن لم يدخل بها، فلا مهر.

وإن دخل، فهو وطء شبهة، فلها من المهر بقسط ما عتق منها، ويقع فيه الدور.

فإذا كانت قيمتها مائة، والمهر خمسين، عتق منها شيء ولها بالمهر نصف شيء ; لأن المهر نصف القيمة، يبقى جارية إلا شيئا ونصف شيء يعدل شيئين، فبعد الجبر: جارية تعدل ثلاثة أشياء ونصف شيء، فالشيء سبعا الجارية، فينفذ العتق في سبعيها، ويبطل في خمسة أسباعها، فيصرف سبع منها إلى مهر السبعين، يبقى للورثة أربعة أسباعها ضعف ما عتق، ثم السبع المصروف إلى المهر، إن رضيت به بدلا عما لها من المهر، فذاك، ويعتق عليها حين ملكته لا بالإعتاق الأول وإن أبت بيع سبعها في مهرها.

هذا إذا لم يملك غيرها.

فإن ملك، و [كانت] الجارية قدر الثلث، بأن خلف مائتين سواها، فإن لم يدخل بها، فلا مهر، لأنها لو استحقت مهرا للحق [التركة] دين، فلا تخرج كلها من الثلث، ولبطل النكاح وسقط المهر، وإن دخل بها، قال الشيخ أبو علي: لها الخيار، فإن عفت عن مهرها، عتقت وصح النكاح، وإلا، فلها ذلك، ويتبين أن جميعها لم يعتق، وأن النكاح فاسد ولها مهرها ما عتق منها.

فيقال: عتق شيء، ولها بالمهر نصف شيء، يبقى للورثة ثلثمائة إلا شيئا ونصف شيء يعدل شيئين،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية