روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص284
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فبعد الجبر: ثلثمائة تعدل ثلاثة أشياء ونصف شيء، فمائة تعدل شيئا وسدس شيء، تبسطها أسداسا، وتقلب الاسم، فالشيء ستة، والمائة سبعة، فالشيء ستة أسباع الجارية.
(المسألة) الثالثة: قد علم أن خلع المريض بأقل من مهر المثل، لا يعتبر من الثلث، وأن المريضة [لو نكحت بأقل من مهر المثل جاز، ولا اعتراض للورثة إذا لم يكن الزوج وارثا، وأن المريضة] لو اختلعت بأكثر من مهر المثل، اعتبرت الزيادة من الثلث.
فإذا نكح مريض امرأة بمائة، ومهرها أربعون درهما، ثم خالعته في مرضها بمائة، وماتا من مرضهما ولا مال لهما إلا المائة، فإما أن يكون الخلع قبل الدخول، وإما بعده.
الحالة الأولى: بعده، فللمرأة أربعون من رأس المال، وله شيء بالمحاباة، ثم يرجع إلى الزوج أربعون بالخلع، وله ثلث شيء بالمحاباة، فيحصل لورثة الزوج مائة إلا ثلثي شيء تعدل شيئين، فبعد الجبر: مائة تعدل شيئين وثلثي شيء، فالشيء ثلاثة أثمان المائة وهو سبعة وثلاثون درهما ونصف درهم وهي المحاباة، فللمرأة بالمهر والمحاباة سبعة وسبعون درهما ونصف درهم، ثم يأخذ الزوج من ذلك أربعين درهما بعوض الخلع، وبالمحاباة ثلث الباقي وهو اثنا عشر ونصف، وكان [بقي] له اثنان وعشرون ونصف، فالمبلغ خمسة وسبعون ضعف المحاباة.
هذا إذا جرى الخلع بمائة في ذمتها، فلو جرى بعين المائة التي أصدقها، فقد خالعها على مملوك وغير مملوك.
قال الأستاذ تفريعا على أن المسمى يسقط ويرجع إلى مهر المثل: لها أربعون من رأس المال، وشيء بالمحاباة، وللزوج عليها أربعون بالخلع، ولا شيء له بالمحاباة ; لأن المسمى إذا بطل بطل ما في ضمنه من المحاباة، فيكون لورثة الزوج مائة إلا شيئا يعدل شيئين، فبعد الجبر يتبين أن المسمى ثلث المائة، فلها بالمهر والمحاباة ثلاثة وسبعون
#