شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص320

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فصل

</span>

في أحكام الوصاية

فمنها الجواز، فللموصي الرجوع متى شاء، وللموصى عزل نفسه متى شاء.

قلت: إلا أن يتعين عليه، أو يغلب على ظنه تلف المال باستيلاء ظالم من قاض وغيره. والله أعلم.

ومنها: أن الوصي يقضي الديون التي على الصبي من الغرامات والزكوات وكفارة القتل. وفي الكفارة وجه؛ لأنها ليست على الفور، وينفق عليه وعلى من عليه نفقته، ولينفق بالمعروف، وهو ترك الإسراف والتقتير. فإن أسرف، ضمن الزيادة، ويشتري له الخادم عند الحاجة إذا كان مثله يخدم.

فرع

إذا بلغ الصبي، ونازعه في أصل الإنفاق، صدق الوصي بيمينه.

ولو قال: أسرفت في الإنفاق، فإن كان بعد تعيينهما قدرا، نظر فيه، وصدق من يقتضي الحال تصديقه. وإن لم يعينا، فالمصدق الوصي على المذهب، وبه قطع الجمهور، وحكى البغوي عن بعضهم فيه وجهين، وهذا على غرابته يجيء في أصل الإنفاق.

فرع

ادعى أن الوصي خان في بيع ماله، فباعه بلا حاجة ولا غبطة، ففيه خلاف قدمناه في باب الحجر. والمذهب أن القول قول المدعي.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية