شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص322

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ثم إن رأى أن يدفع إلى المبذر نفقة أسبوع أسبوع، فعل، فإن لم يثق به، دفعها إليه يوما يوما، ويكسوه كسوة مثله، فإن كان يخرقها، هدده، فإن لم يمتنع، اقتصر في البيت على إزار. وإذا خرج، كساه وجعل عليه رقيبا.

فصل

ليس له تزويج الأطفال وإن ذكره الموصي، ولا بيع مال الصبي لنفسه ولا عكسه، ولا بيع مال صبي لصبي، وتجوز شهادة الوصي على الأطفال، ولا تجوز شهادته لهم بمال وإن كان وصيا في تفرقة الثلث فقط؛ لأنه يثبت لنفسه ولاية، ويجوز لمن هو وصي في مال معين أن يشهد بغيره.

فصل

في مسائل منثورة

يجوز للوصي أن يوكل فيما لم تجر العادة بمباشرته لمثله، ولا يجوز أن يبيع شيئا من مال كبار الورثة بغير إذنهم. وإذا أوصى بثلث ماله وليس له إلا عبد، لم يبع الوصي إلا ثلثه. ولو كان الوصي والصبي شريكين، لم يستقل بالقسمة، سواء قلنا: هي بيع أو إفراز.

وفي فتاوى القفال: ليس له خلط حنطته بحنطة الصبي، ولا دراهمه بدراهمه، وقول الله تعالى: وإن تخالطوهم [البقرة: 220] محمول على ما لا بد منه للإرفاق، وهو خلط الدقيق بالدقيق واللحم باللحم للطبخ ونحوه، ولا يلزم الوصي الإشهاد في بيع مال اليتيم على الأصح. وفي الجرجانيات لأبي العباس الروياني وجهان في أن الولي لو فسق قبل انبرام البيع، هل يبطل البيع؟ ووجهان في أن الوصاية هل تنعقد بلفظ الولاية، كقوله: وليتك كذا بعد موتي؟ ويجوز للوصي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية