روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص363
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
وإلا أسقط اسمه. وفي إعطائه الخلاف الآتي في زوجة المقاتل بعد موته، وأولى بالإعطاء.
قلت: ترك من شروط من يثبته في الديوان الإسلام، وذكر الماوردي في الأحكام السلطانية شرطا آخر، وهو أن يكون فيه إقدام على القتال ومعرفة به. فإن اختل ذلك، لم يجز إثباته؛ لعجزه عما هو مرصد له. قال: ولا يجوز إثبات الأقطع، ويجوز إثبات الأعرج إن كان فارسا. وإن كان راجلا، فلا. ويجوز إثبات الأخرس والأصم. قال: وإذا كتبه في الديوان، فإن كان مشهور الاسم، لم يحسن تحليته. وإن كان مغمورا وصف وحلي، فيذكر سنه وقده ولونه وحلي وجهه، بحيث يتميز عن غيره. والله أعلم.
فرع
من مات من المرتزقة، هل ينقطع رزق زوجته وأولاده لزوال المتبوع؟ أم يستمر ترغيبا للمجاهدين؟ قولان. وقيل: وجهان. أظهرهما: الثاني. فعلى هذا، ترزق الزوجة إلى أن تتزوج، والأولاد إلى أن يبلغوا ويستقلوا بالكسب، أو يرغبوا في الجهاد فيثبت اسمهم في الديوان. ومن بلغ منهم وهو أعمى أو زمن، رزق على هذا القول كما كان يرزق قبل البلوغ، هذا في ذكور الأولاد. وأما الإناث، فمقتضى كلامه في الوسيط أنهن يرزقن إلى أن يتزوجن.
الخامسة: يفرق الأرزاق في كل عام مرة، ويجعل له وقتا معلوما لا يختلف. وإذا رأى مصلحة أن يفرق مشاهرة ونحوها، فعل. وإذا اقتصر في السنة على مرة، فيشبه أن يقال: يجتهد، فما اقتضته الحال وتمكن فيه من الإعطاء
#