روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص364
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
في أول السنة أو آخرها، فعله، وعلى هذا ينزل قوله في ((الوجيز)) : يفرق في أول كل سنة، وقول الآخرين: يفرق في آخر كل سنة.
فرع
إذا مات واحد من المرتزقة بعد جمع المال وانقضاء الحول، صرف نصيبه إلى ورثته ولا يسقط هذا الحق بالإعراض عنه على الظاهر، كذا قاله الإمام. وإن مات بعد جمع المال وقبل تمام الحول، فقولان. ويقال: وجهان. أظهرهما: يصرف قسط ما مضى إلى ورثته كالأجرة. والثاني: لا شيء لهم، كالجعل في الجعالة، لا يستحق قبل تمام العمل.
وإن مات قبل جمع المال وبعد الحول، فظاهر النص: أنه لا شيء للورثة، وبه قال القاضي أبو الطيب وآخرون، وبه قطع البغوي. وقال الشيخ أبو حامد: يصرف نصيبه مما سيحصل إلى ورثته. وإن مات قبل جمع المال وقبل انقضاء الحول، فإن قلنا: إذا مات بعد الحول لا يستحق، فهنا أولى، وإلا، ففي قسط ما مضى الخلاف فيما إذا مات قبل الحول وبعد جمع المال. هذا كله إذا كان العطاء مرة في السنة. فإن رأى الإعطاء في السنة مرتين فصاعدا، فالاعتبار بمضي المدة المضروبة.
فصل
</span>
جميع ما ذكرناه في المنقولات من أموال الفيء. فأما الدور والأرض، فقد قال الشافعي - رضي الله عنه -: هي وقف للمسلمين تستغل وتقسم غلتها في كل عام كذلك أبدا. هذا نصه. فأما أربعة أخماس الفيء، فمن الأصحاب من يقول: الحكم بأنها وقف على أنها للمصالح، فأما إن جعلناها للمرتزقة، فتقسم بينهم كالمنقولات
#