شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص54

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الأم. وإن اختلفت الجهات، فمن اختص بقرابة الأبوين أولى ثم من اختص بقرابة الأب. والعمات المنفردات كالخالات. وإذا اجتمع العمات من الأم، والأعمام من الأب، فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وإذا اجتمعت العمات والخالات فللعمات الثلثان، وللخالات سواء اتفقت جهة العمات والخالات، أو اختلفت على المشهور عندهم. وعند أبي يوسف: أنه إذا اختلفت الجهة، فالمال لأقوى الصنفين جهة. ثم إذا قسم المال أثلاثا اعتبر في كل واحد من النصيبين ما يعتبر في جميع المال عند انفراد الصنف المصروف إليهم.

فرع

في أمثلته

ثلاث خالات متفرقات. عند المنزلين: المال بينهن على خمسة، كما لو ورثن من الأم. وعند أهل القرابة: هو للخالة من الأبوين، وبمثله قالوا في ثلاثة أخوال متفرقين. وعند المنزلين: للخال من الأم السدس، والباقي للخال من الأبوين. ولو اجتمع الأخوال المتفرقون، والخالات المتفرقات، قال أهل القرابة: المال كله للخال والخالة من الأبوين للذكر مثل حظ الأنثيين. وقال المنزلون: ثلثا المال لهما كذلك، وثلثه للخال والخالة للأم كذلك. قال الإمام: وتفضيل الخال من الأم على الخالة من الأب مشكل مخالف للتسوية بين الذكور والإناث من أولاد الأخ للأم.

ثلاثة أخوال متفرقون، وثلاث عمات متفرقات. عند المنزلين: ثلث المال بين الخال للأبوين والخال للأم على ستة، واحد للثاني، والباقي للأول: وقسمة الثلثين تخرج على الخلاف في تنزيل العمات. إن جعلن كالأعمام، فالثلثان للعمة من الأبوين.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية