روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص55
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
وإن نزلن منزلة الأب، فالثلثان بينهن على خمسة، كما يرثن من الأب. وقال أهل القرابة: الثلثان للعمة من الأبوين، والثلث للخال من الأبوين.
فرع
أولاد الأخوال والخالات والعمات والأعمام للأم عند المنزلين كآبائهم [وأمهاتهم] عند الانفراد والاجتماع، ومن تسفل منهم رفع بطنا بطنا. فإن سبق بعضهم إلى وارث، قدم. وإن استووا فيه، قسم المال بين الذين يدلي بهم هؤلاء على حسب استحقاقهم من الميت فما أصاب كل واحد منهم قسم بين المدلين به على حسب استحقاقهم منه لو كان هو الميت. وقال أهل القرابة: الأقرب يسقط الأبعد بكل حال. فإن استووا في الدرجة نظر إن انفرد أولاد الأخوال والخالات، بأن اختلفت الجهة، قدم الذين هم من الأبوين، ثم الذين هم من الأب، ثم يأخذ الذين هم من الأم، وإن لم يختلف ورثوا جميعا. ثم النظر عند أبي يوسف إلى أبدانهم. وعند محمد: إلى آبائهم وأجدادهم كما سبق في أولاد الأخوات وبنات الإخوة. وأولاد العمات عند الانفراد كأولاد الخالات والأخوال، فإن اجتمع الصنفان، فثلثا المال لأولاد العمات، وثلثه لأولاد الأخوال والخالات على ما ذكرنا في آبائهم، ويعتبر في كل واحد من النصيبين ما يعتبر في جميع المال. وإذا اجتمع مع هؤلاء بنات الأعمام من الأبوين، أو من الأب، ولم تختلف الدرجة، فبنات الأعمام أولى، لسبقهن إلى الوارث.
#