شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص65

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

القسم الثاني: الكسر على أكثر من صنف، فيمكن أن يقع على صنفين أو ثلاثة أو أربعة، ولا تتصور الزيادة؛ لأن الوارثين في الفريضة لا يزيدون على خمسة أصناف كما ذكرنا في أول الكتاب عند اجتماع من يرث من الرجال والنساء، ولا بد من صحة نصيب أحد الأصناف عليه؛ لأن أحد الأصناف الخمسة الزوج والأبوان، والواحد يصح عليه نصيبه قطعا، فلزم الحصر. فإن وقع الكسر على صنفين نظرنا في سهام كل صنف وعدد رءوسهم. والأحوال ثلاثة: أحدها: أن لا يكون بين السهام والرءوس موافقة في واحد من الصنفين، فتترك رءوس الصنفين بحالها. الثاني: أن تكون موافقة فيهما، فترد رءوس كل صنف إلى جزء الوفق. الثالث: بأن يكون الوفق في أحد الصنفين، فترد رءوسه إلى جزء الوفق، وتترك رءوس الآخر بحالها. ثم الرءوس - مردودين أو أحدهما أو غير مردودين - إما أن يتماثلا، فتضرب أحدهما في أصل المسألة بعولها، وإما أن يتداخلا، فتضرب أكثرهما في أصل المسألة بعولها، وإما أن يتوافقا، فتضرب جزء الوفق من أحدهما في جميع الآخر، فما بلغ ضربته في أصل المسألة بعولها، وإما أن يتباينا، فتضرب أحدهما في الآخر، فما حصل ضربت في أصل المسألة، فما بلغ صحت منه. ويخرج من هذه الأحوال اثنا عشرة مسألة؛ لأن في كل واحد من الأحوال الثلاثة أربع حالات، والحاصل من ضرب ثلاثة في أربعة اثنا عشر. وإن وقع الكسر على ثلاثة أصناف أو أربعة نظرنا أولا في سهام كل صنف وعدد رءوسهم، فحيث وجدنا الموافقة، رددنا الرءوس إلى جزء الوفق. وحيث لم نجد بقيناه بحاله. ثم يجئ في عدد الأصناف الأحوال الأربعة، فكل عددين متماثلين، نقتصر منهما على واحد. وإن تماثل الكل اكتفينا بواحد وضربناه في أصل المسألة بعولها، وكل عددين متداخلين نقتصر على أكثرهما، وإن تداخلت كلها، اكتفينا بأكثرها وضربناه في أصل المسألة بعولها، وكل متوافقين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية