روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص67
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
أشهرها وأخفها: أن تضرب نصيب كل صنف من أصل المسألة في العدد المضروب في المسألة، ويعرف بعدد المنكسرين فما بلغ، فهو نصيب ذلك الصنف، فتقسمه على عدد رءوسهم، فالخارج بالقسمة هو نصيب كل واحد من ذلك الصنف.
مثاله: زوجتان، وأربع جدات، وست أخوات لأب، هي من اثني عشر، وتعول إلى ثلاثة عشر، ويرجع عدد الجدات بالموافقة إلى اثنين، والأخوات إلى ثلاث، فيحصل اثنان واثنان وثلاثة، تسقط أحد المتماثلين، وتضرب الآخر في ثلاثة، تبلغ ستة، تضربها في أصل المسألة بعولها، تبلغ ثمانية وسبعين، كان للزوجين من أصل المسألة ثلاثة، فتضرب في ستة، تبلغ ثمانية عشر، فهو نصيبهما. وإذا قسم ذلك على رءوسهما خرج تسعة، وكان للجدات سهمان، تضربهما في ستة، تبلغ اثني عشر لكل واحدة ثلاثة، وكان للأخوات ثمانية، تضرب في ستة، تبلغ ثمانية وأربعين، لكل واحدة ثمانية.
الطريق الثاني: تقسم سهام كل صنف من أصل المسألة على عدد رءوسهم، فما خرج من القسمة، يضرب في المضروب في أصل المسألة، فما حصل، فهو نصيب كل واحد من الصنف. ففي المثال المذكور، يقسم نصيب الزوجتين على عدد رءوسهما، يخرج بالقسمة سهم ونصف، يضرب في الستة المضروبة في المسألة، تبلغ تسعة، وهو نصيب كل زوجة، ويقسم نصيب الجدات عليهن، يخرج نصف سهم، تضربه في الستة، تكون ثلاثة، فهو نصيب كل جدة، وعلى هذا فقس الأخوات.
[الطريق] الثالث: تقسم العدد المضروب في المسألة على عدد رءوس كل صنف، فما خرج تضربه في نصيب ذلك الصنف، فما بلغ فهو نصيب الواحد من ذلك الصنف، ففي المثال المذكور تقسم الستة على عدد رءوس الزوجتين يخرج ثلاثة، تضربها في نصيبهما من أصل المسألة وهو ثلاثة، تبلغ تسعة، وهو نصيب كل زوجة. وعلى هذا القياس.
#