روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص68
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
[الطريق] الرابع: تقابل بين نصيب كل صنف وعدد رءوسهم، وتضبط النسبة بينهما، وتأخذ بتلك النسبة في العدد المضروب في المسألة، فهو نصيب كل واحد من ذلك الصنف، ففي المثال المذكور، نصيب الزوجتين ثلاثة وهما اثنان. والثلاثة مثل الاثنين ومثل نصفهما، فتأخذ مثل العدد المضروب في المسألة، ومثل نصفه، يكون تسعة، وهو نصيب كل زوجة، ونصيب الأخوات ثمانية، وعددهن ستة، والثمانية مثل الستة، ومثل ثلثها، فلكل أخت مثل العدد المضروب. ومثل ثلثه تكون ثمانية، ونصيب الجدات اثنان مثل نصف عددهن، فلكل جدة نصف العدد المضروب.
[الطريق] الخامس: ويعرف به نصيب كل واحد من الورثة قبل الضرب والتصحيح. إن كان الكسر على صنف، فانظر إن لم يوافق سهامهم عددهم، فنصيب كل واحد منهم بعدد سهام جميع الصنف من أصل المسألة، ونصيب كل [واحد] من الأصناف الذين لا كسر عليهم، بعدد رءوس المنكسر عليهم إن كان لكل واحد منهم سهم واحد. وإن كان أكثر من سهم ضرب ما لكل واحد منهم من أصل المسألة في عدد المنكسر عليهم، فما حصل، فهو نصيب كل واحد منهم. وإن وافق سهامهم عددهم، فنصيب كل واحد من المنكسر عليهم بعدد وفق سهامهم من أصل المسألة، ونصيب كل واحد ممن لم ينكسر عليهم وفق عدد الرءوس المنكسر عليهم على ما ذكرناه.
مثاله: زوج، وأخوان لأم، وخمس أخوات لأب، تعول من ستة إلى تسعة، وتصح من خمسة وأربعين، ونصيب كل أخت بعدد سهام جميعهن من أصل المسألة، وهو أربعة، ونصيب كل أخ خمسة بعدد رءوس الأخوات المنكسر عليهن، ونصيب الزوج خمسة عشر؛ لأنه كان له أكثر من سهم، وهو ثلاثة، فتضرب في عدد رءوسهن. ولو كان عدد الأخوات عشرة، وافق سهامهن عددهن بالنصف، وترد
#