شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص10

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فصاعدا، وللجدة الواحدة السدس. وإن اجتمع جدتان فصاعدا وارثات، اشتركن في السدس، فلو أدلت إحداهما بجهتين، كامرأة تزوج ابن بنتها بنت بنتها الأخرى، فولد لهما ولد، فهذه المرأة أم أم أبيه، وأم أم أمه. فإذا مات الولد وخلف هذه، وجدة أخرى هي أم أبي أبيه، أو أدلت بثلاث جهات فأكثر، بأن نكح الولد في المثال المذكور بنت بنت أخرى لتلك المرأة، فولد لهما، فالمرأة جدة للولد الثاني من ثلاثة أوجه. فالصحيح: أن السدس بينهما سواء. والثاني: يوزع على الجهات، قاله ابن سريج، وابن حربويه.

فرع في تنزيل الجدات

لك أم وأب، وهما في الدرجة الأولى من أصولك، ولأبيك أم وأب، وكذلك لأمك، فالأربعة هم الواقعون في الدرجة الثانية من درجات أصولك، وهذه هي الدرجة الأولى من درجات الأجداد والجدات، ثم أصولك في الدرجة الثالثة ثمانية ; لأن لكل واحد من الأربعة أبا وأما، وفي الدرجة الرابعة ستة عشر، وفي الخامسة اثنان وثلاثون، والنصف من الأصول في كل درجة ذكور، والنصف إناث، وهن الجدات، ففي الدرجة الثانية من الأصول جدتان، وفي الثالثة أربع، وفي الرابعة ثمان، وفي الخامسة ست عشرة، وهكذا يتضاعف عددهن في كل درجة.

[ثم] منهن وارثات وغير وارثات، فإذا سئلت عن عدد من الجدات الوارثات على أقرب ما يمكن من المنازل، فاجعل درجهن بعدد المسئول عنه ومحض نسبة الأولى إلى الميت من أمهات، ثم أبدل من آخر نسبة الثانية أما بأب، وفي آخر نسبة الثالثة أمين بأبوين، وهكذا تنقص من الأمهات وتزيد في الآباء حتى تتمحض نسبة الأخيرة آباء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية