شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص11

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

مثاله: سئلت عن أربع جدات، فقل: هن أم أم أم أم، وأم أم أم أب، وأم أم أبي أب، وأم أبي أبي أب، فالأولى من جهة أم الميت، والثانية من جهة أبيه، والثالثة من جهة جده، والرابعة من جهة أبي جده. وهكذا إذا أردت زيادة زدت لكل واحدة أبا. وإذا أردت معرفة من يحاذي الوارثات مع الساقطات، فإن كان السؤال عن جدتين على أقرب ما يمكن، فليس في درجتهما غيرهما. وإن كان السؤال عن أكثر، فألق من عدد الوارثات اثنين أبدا، وضعف الاثنين بعدد ما بقي منهن، فما بلغ فهو عدد الجدات في تلك الدرجة الوارثات والساقطات. فإذا عرفت الوارثات منهن، فالباقيات الساقطات.

مثاله: خذ من الأربع اثنتين وضعفهما مرتين؛ لأن الباقي اثنان، فيبلغ ثمانية، فهن الوارثات والساقطات، وإذا فرضت ثلاث جدات، فخذ من الثلاثة اثنتين، وضعفهما مرة، لأن الباقي واحد فيبلغ أربعة، فهو عددهن، في هذه الدرجة ثلاث وارثات، وواحدة ساقطة. واعلم أن الوارثات في كل درجة من درجات الأصول بعدد تلك الدرجة، ففي الثانية ثنتان، وفي الثالثة ثلاث، وفي الرابعة أربع. وهكذا في كل درجة لا تزيد إلا وارثة واحدة وإن تضاعف عددهن في كل درجة، وسببه [أن] الجدات ما بلغن، فنصفهن من قبل الأم، ونصفهن من قبل الأب، ولا يرث من قبل الأم إلا واحدة، والباقيات من قبل الأب. فإذا صعدنا درجة، تبدلت لكل واحدة منهن بأمها، وزادت أم الجد الذي صعدنا إليه، ولا يخفى أن معظم ما ذكرنا في تنزيل الجدات تفريع على المشهور. فأما على منقول أبي ثور، فلا يرث إلا جدتان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية