شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص112

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

من أصحابنا: أن أم الزوجة لا تحرم إلا بالدخول بالزوجة كالربيبة، وهو شاذ ضعيف.

فرع

لا تحرم بنت زوج الأم، ولا أمه، ولا بنت زوج البنت، ولا أمه، ولا أم زوجة الأب، ولا بنتها، ولا أم زوجة الابن، ولا بنتها، ولا زوجة الربيب ولا زوجة الراب.

فصل

</span>

مجرد ملك اليمين، لا يثبت شيئا من هذه المحرمات، لكن الوطء فيه يثبتها، حتى تحرم الموطوءة على ابن الواطئ وأبيه، وتحرم عليه أم الموطوءة وبنتها. والوطء بشبهة النكاح الفاسد، والشراء الفاسد، ووطء الجارية المشتركة، وجارية الابن، يثبت حرمة المصاهرة، كما يثبت النسب، ويوجب العدة. وحكي قول: أن وطء الشبهة لا يثبت حرمة المصاهرة، كالزنا. والمشهور الذي قطع به الجمهور الأول، وذلك فيما إذا شملت الشبهة الواطئ (أو) الموطوءة. فإن اختصت الشبهة بأحدهما، والآخر زان، بأن وطئها يظنها زوجته وهي عالمة، أو يعلم وهي جاهلة أو نائمة أو مكرهة، أو مكنت البالغة العاقلة مجنونا أو مراهقا عالمة، فوجهان. أصحهما: الاعتبار بالرجل، فتثبت المصاهرة إذا اشتبه عليه، كما يثبت النسب والعدة، ولا يثبت إذا لم يشتبه عليه، كما لا يثبت النسب والعدة. والثاني: تثبت المصاهرة في أيهما كانت الشبهة، وعلى هذا وجهان. أحدهما: يختص بمن اختصت الشبهة به. فإن كان الاشتباه عليه، حرم عليه أمها وبنتها، ولا تحرم على أبيه وابنه. وإن كان الاشتباه عليها، حرمت على ابنه وأبيه، ولا تحرم عليه أمها وبنتها. والثاني: أنها تعم الطرفين كالنسب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية