شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص113

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

الوطء في النكاح وملك اليمين، كما يوجب الحرمة، يوجب المحرمية، فيجوز للواطئ الخلوة والمسافرة بأم الموطوءة وبنتها، والنظر إليها، ولابنه الخلوة والمسافرة بالموطوءة والنظر. وفي وطء الشبهة وجهان. ويقال: قولان. أصحهما عند الإمام كذلك، لأن الشبهة تثبت النسب والعدة، فكذا المحرمية. وأصحهما عند الجمهور: المنع، وحكوه عن نصه في «الإملاء» .

فرع

الزنا لا يثبت المصاهرة، فللزاني نكاح أم المزني بها وبنتها، ولأبيه وابنه نكاحها. ولو لاط بغلام، لم يحرم على الفاعل أم الغلام وبنته. ولو ملك جارية محرمة عليه برضاع أو مصاهرة، فوطئها، فإن لم نوجب به الحد، ثبتت المصاهرة. وإن أوجبناه، فلا.

فرع

المفاخذة، والقبلة، والمس، هل هي كالوطء فتثبت المصاهرة وتحرم الربيبة في النكاح؟ فيه قولان. أظهرهما عند البغوي والروياني: نعم. وأظهرهما عند ابن أبي هريرة وابن القطان والإمام وغيرهم: لا. والقولان فيما إذا جرى ذلك بشهوة. فأما المس بغير شهوة، فلا أثر له على المذهب، وبه قطع الجمهور. قال الإمام:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية