شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص145

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ولو أسلمت المرأة أولا، ونكح في تخلفه أختها الكافرة، ثم أسلم مع الثانية، فإن كان بعد انقضاء عدة السابقة، أقرت الثانية تحته. وإن أسلم قبل انقضاء عدتها، فله أن يختار من شاء منهما، كما لو أسلم وتحته أختان أسلمتا معه، وليس كالصورة السابقة، فإنه هناك مسلم عند نكاح الثانية، فلا ينكح الأخت على الأخت، وهنا وقع النكاحان في الشرك.

فصل

</span>

ما ذكرناه أولا، كلام جملي في مواضع استمرار النكاح بعد الإسلام وعدم استمراره. والمقصود الآن، بيان شرط الاستمرار.

فإن لم يقترن شيء من مفسدات النكاح بالعقد الجاري في الشرك، ولا بحالة عروض الإسلام، فهو مقرر عليه. فإن كانوا يعتقدون فساد شيء من ذلك، لم نبال باعتقادهم، وأدمنا ما هو صحيح عندنا. وإن اقترن به مفسد، نظر، إن كان زائلا عند الإسلام، وكانت بحيث يجوز نكاحها حينئذ ابتداء، استمر عليه، إلا إذا اعتقدوا فساده وانقطاعه. وإن كان المفسد باقيا وقت الإسلام، بحيث لا يجوز ابتداء نكاحها، فلا تقرير، بل يندفع النكاح، ويتخرج على هذا الضابط مسائل.

إحداها: عقدا بغير ولي وشهود، أو أجبر البكر غير الأب والجد، أو أجبرت الثيب، أو راجع في القرء الرابع وهم يعتقدون امتداد الرجعة إليه، فيقر عليه، إذ لا مفسد عند الإسلام، ونكاحها الآن جائز.

ولو نكح أمه أو بنته، أو زوجة أبيه أو ابنه، أو مطلقته ثلاثا قبل التحليل، اندفع النكاح عند الإسلام، لأنه لا يجوز ابتداؤه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية