روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص146
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
(المسألة) الثانية: (نكح) معتدة غيره، فإن كانت العدة باقية عند الإسلام، اندفع النكاح، وإلا استمر. وخص صاحب «الرقم» هذا التفصيل بعدة النكاح، قال: وفي عدة الشبهة يقران وإن كانت المدة باقية، لأن الإسلام لا يمنع دوام النكاح مع عدة الشبهة، ولم يتعرض الجمهور لهذا الفرق، وأطلقوا اعتبار التقرير بالابتداء. ولو كان نكحها بشرط الخيار لهما أو لأحدهما مدة مقدرة، فإن كانت المدة باقية عند الإسلام، اندفع النكاح، وإلا، استمر كالعدة، وسواء قارن بقية العدة أم مدة الخيار إسلامهما أو إسلام أحدهما، حتى لو أسلم أحدهما والعدة أو المدة باقية، ثم أسلم الآخر وقد انقضت، فلا تقرير، كذا قاله الصيدلاني، والإمام، والغزالي، والبغوي، لأن المفسد لاقى إسلام أحدهما فغلب الفساد. وعن القاضي حسين: أن المؤثر اقترانه بإسلامهما، فإن اقترن بإسلام أحدهما فقط، لم يندفع النكاح، لأن وقت الإمساك والاختيار هو حال اجتماعهما مسلمين، والأول أصح.
[المسألة] الثالثة: النكاح المؤقت، إن اعتقدوه مؤبدا، أقروا عليه. وإن اعتقدوه مؤقتا، لم يقروا، سواء أسلما بعد تمام المدة أو قبلها، لأن بعد المدة لا نكاح في اعتقادهم، وقبلها يعتقدونه مؤقتا، ومثله لا يجوز ابتداؤه.
[المسألة] الرابعة: غصب حربي أو مستأمن امرأة واتخذها زوجة وهم يعتقدون غصبها نكاحا، قال القفال: لا يقر، إذ لا عقد. والصحيح التقرير، إذ ليس فيه إلا إقامة الفعل مقام القول، فأشبه سائر وجوه الفساد. ولو غصب ذمي ذمية، لم يقر، لأن على الإمام دفع قهر بعضهم بعضا، بخلاف الحربي والمستأمن.
فرع
إذا أسلما، لم يبحث عن شرط نكاحهما في الابتداء، لأنه أسلم خلائق فلم
#