شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص170

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ثم الأشهر تعتبر من موته. وفي الأقراء وجهان، ويقال: قولان، أحدهما: كذلك ; لأنا لا نتيقن شروعها في العدة قبل ذلك، وأصحهما: الاعتبار من وقت إسلامهما إن أسلما معا، وإلا، فمن إسلام سابق ; لأن الأقراء إنما تجب، لاحتمال أنها مفارقة بالانفساخ، وهو يحصل من يومئذ. فرع مات قبل التعيين، وقف لهن ربع ماله أو ثمنه، عائلا أو غير عائل بحسب الحال إلى أن يصطلحن، فيقسم بينهن بحسب اصطلاحهن بالتساوي أو التفاضل. وعن ابن سريج: أنه يوزع بينهن ; لأن البيان غير متوقع وهن معترفات بالإشكال، وبأنه لا ترجيح، ومال الإمام إلى هذا الوجه. والصحيح الذي عليه الجمهور هو الأول، فإن كن ثمانيا وفيهن صغيرة، أو مجنونة، صالح عنها وليها، وليس له المصالحة على أقل من ثمن الموقوف، وله المصالحة على الثمن على الأصح. وقيل: لا يصالح على أقل من الربع. ثم المصالحة إذا اصطلحن كلهن، فلو طلب بعضهن شيئا بلا صلح، لم ندفع إلى المطالبة شيئا إلا باليقين. ففي ثمان نسوة، لو طلب أربع منهن، لم نعطهن، فإن طلب خمس، أعطيناهن ربع الموقوف، وإن طلب ست، فنصفه، وسبع، ثلاثة أرباعه، ولهن قسم ما أخذن والتصرف. وهل يشترط في الدفع أن يبرئن عن الباقي؟ وجهان. أحدهما: أعم، ونسبه ابن كج إلى النص لتنقطع الخصومة، وأصحهما: لا. فعلى الأول، يعطى الباقي للثلاث، ويرتفع الوقف، وكأنهن اصطلحن على القسمة هكذا.

هذا كله إذا علمنا استحقاق الزوجات الإرث. أما إذا أسلم على ثمان كتابيات، فأسلم معه أربع، أو كان تحته أربع كتابيات وأربع وثنيات، فأسلم معه الوثنيات،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية