روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص171
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
ومات قبل الاختيار، فوجهان، أصحهما وهو المنصوص: لا يوقف شيء للزوجات، بل يقسم كل التركة بين باقي الورثة ; لأن استحقاق الزوجات غير معلوم، لاحتمال أنهن الكتابيات. والثاني: يوقف ; لأن استحقاق سائر الورثة قدر نصيب الزوجات غير معلوم، واختاره ابن الصباغ، وهو قريب من القياس.
قلت: المختار المقيس هو الأول ; لأن سبب الإرث في سائر الورثة موجود وشككنا في المزاحم، والأصل عدمه، وإرث الزوجات لم نتحققه، والأصل عدمه. ويجري الوجهان فيما لو كان تحته مسلمة وكتابية، فقال: إحداكما طالق، ومات قبل البيان.
فرع
مات ذمي عن أكثر من أربع نسوة، قال صاحب التلخيص: الربع أو الثمن لهن كلهن، وقال آخرون: لا يرث منهن إلا أربع، فيوقف بينهن حتى يصطلحن، ويجعل الترافع إلينا بمثابة إسلامهم. وبنى القفال الخلاف على صحة أنكحتهم. فإن صححناها، ورث الجميع، وإلا، لم يرث إلا أربع. ولو نكح مجوسي أمه أو بنته ومات، قال البغوي: منهم من بنى التوريث على هذا الخلاف، والمذهب القطع بالمنع ; لأنه ليس بنكاح في شيء من الأديان، ولا يتصور التقرير عليه في الإسلام.
#