شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص172

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

المتعينات للفرقة للزيادة على أربع، هل تحسب عدتهن من وقت الاختيار، أم من وقت إسلام الزوجين إن أسلما معا، وإسلام السابق إن تعاقبا؟ فيه وجهان، أصحهما: عند الجمهور الثاني، خلافا للبغوي.

الطرف الرابع: في النفقة والمهر.

أما النفقة، فإن أسلم الزوجان معا، استمرت النفقة كما يستمر النكاح، وإن أسلما متعاقبين بعد الدخول - والصورة إذا كانت الزوجة مجوسية أو وثنية - فإن أسلم قبلها، فإن أصرت حتى انقضت عدتها، فلا نفقة ; لأنها ناشزة بالتخلف، وإن أسلمت في العدة، استحقتها من وقت الإسلام، ولا تستحقها لمدة التخلف على الجديد الأظهر. فعلى هذا، لو اختلفا، فقال: أسلمت اليوم، فقالت: بل من عشرة أيام، فالقول قوله، للأصل، وكذا إذا قلنا بالقديم، فقال: أسلمت بعد العدة فلا نفقة، وقالت: بل فيها، فالقول قوله.

أما إذا أسلمت قبله، فإن أسلم قبل انقضاء العدة، فلها النفقة لمدة التخلف على المشهور، وقيل: الصحيح ; لأنها أدت فرضا مضيقا، فهو كصوم رمضان. وإن أصر حتى انقضت العدة، استحقت نفقة مدة العدة على الأصح عند الجمهور، وهو المنصوص في «المختصر» . ولو قال: أسلمت أولا، فلا نفقة لك، فادعت العكس، فمن المصدق بيمينه؟ وجهان. أصحهما: هي ; لأن النفقة كانت واجبة وهو يدعي مسقطا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية