شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص4

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

(صحيح مسلم) عن عائشة - رضي الله عنه - ما يدل عليه. - والله أعلم -.

وكان عليه - صلى الله عليه وسلم -، إذا رأى منكرا أن يغيره، لأن الله تعالى وعده بالعصمة.

قلت: قد يقال: هذا ليس من الخصائص، بل كل مكلف تمكن من إزالته، لزمه تغييره، ويجاب عنه بأن المراد أنه لا يسقط عنه للخوف، فإنه معصوم، بخلاف غيره. - والله أعلم -.

وكان عليه - صلى الله عليه وسلم -، مصابرة العدو وإن كثر عددهم.

وكان عليه - صلى الله عليه وسلم -، قضاء دين من مات من المسلمين معسرا. وقيل: كان يقضيه تكرما. وفي وجوب قضاء دين المعسر على الإمام من مال المصالح، وجهان.

وقيل: كان يجب عليه - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى شيئا يعجبه أن يقول: لبيك إن العيش عيش الآخرة.

وأما في النكاح، فأوجب الله سبحانه وتعالى عليه - صلى الله عليه وسلم - تخيير نسائه بين مفارقته واختياره. وحكى الحناطي وجها أن هذا التخيير كان مستحبا، والصحيح الأول. ولما خيرهن، اخترنه والدار الآخرة، فحرم الله تعالى عليه - صلى الله عليه وسلم - التزويج عليهن والتبدل بهن مكافأة لهن على حسن صنيعهن، فقال تعالى: (لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج) [الأحزاب: 52] ثم نسخ ذلك لتكون المنة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بترك التزويج عليهن، بقوله تعالى: (إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن)

[الأحزاب: 50]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية