روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص280
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
لأن النكاح يعقد غالبا بمهر، فيحمل الإذن على العادة، فكأنها قالت: زوجني بمهر، ويوافق هذا ما سبق. وفي بعض كتب العراقيين ما يقتضي كونه تفويضا. ومن التفويض الصحيح أن يقول سيد الأمة: زوجتها بلا مهر، أو زوجها ساكتا عن المهر.
ولو أذنت الحرة لوليها في التزويج، على أن لا مهر لها في الحال ولا عند الدخول ولا غيره، وزوجها الولي كذلك، فوجهان. أحدهما: بطلان النكاح. وأصحهما: صحته. وعلى هذا، هل هو تفويض فاسد فيجب مهر المثل، أم يلغى النفي في المستقبل ويكون تفويضا صحيحا؟ وجهان، وبالأول قال أبو إسحاق ; لأنه شرط فاسد، والشرط الفاسد في النكاح يوجب مهر المثل. ولو زوجها الولي ونفى المهر من غير أن ترضى هي بمهر المثل، فهو كما لو نقص عن مهر المثل. فإن كان مجبرا، فهل يبطل النكاح، أم يصح بمهر المثل؟ قولان. وإن كان غير مجبر، فهل يبطل قطعا أم على القولين؟ فيه طريقان، وقد سبق جميع هذا.
فرع
لا يصح تفويض المحجور عليها لسفه، ولا الصبية المميزة. وإذا قالت السفيهة: زوجني بلا مهر، استفاد به الولي الإذن في النكاح ولغا التفويض.
فرع
نكحها على أن لا مهر لها ولا نفقة، أو على أن لا مهر لها وتعطي زوجها ألفا، فهذا أبلغ في التفويض. ولو قالت للولي: زوجني بلا مهر، فزوجها بمهر المثل
#