شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص281

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

من نقد البلد، صح المسمى. وإن زوجها بدون مهر المثل أو بغير نقد البلد، لم يلزم المسمى، وكان كما لو نكحها تفويضا.

الطرف الثاني: في حكم التفويض، وفيه مسائل.

إحداها: هل تستحق المفوضة مهر المثل بنفس العقد، أم لا يجب بنفس العقد؟ فيه قولان. أظهرهما: الثاني. فعلى هذا، إذا وطئها، وجب مهر المثل على الصحيح. وعن القاضي حسين تخريج وجه: أنه لا يجب، خرجه من وطء المرتهن المرهونة بإذن الراهن، ظانا الإباحة، والجامع حصول الإذن من مالك البضع، وموضع هذا الوجه على ما ذكره أكثر من نقله ما إذا جددت إذنا في الوطء وصرحت بنفي المهر. قال الإمام: والقياس أن لا يشترط تجديد الإذن، قال: وقد رأيت في بعض المجموعات ما يدل عليه، وإذا قلنا بالصحيح وأوجبنا مهر المثل، فهل تعتبر حالة الوطء، أم يجب أكثر مهر من يوم العقد إلى الوطء؟ فيه وجهان، أو قولان. أظهرهما: الثاني.

الثانية: مات أحد الزوجين قبل الفرض والمسيس، فهل يجب مهر المثل أم لا يجب شيء؟ فيه خلاف مبني على حديث بروع بنت واشق، أنها نكحت بلا مهر، فمات زوجها قبل أن يفرض لها، فقضى لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمهر نسائها والميراث، فقيل إن ثبت الحديث، وجب المهر، وإلا فقولان. وقيل: إن لم يثبت، فلا مهر، وإلا فقولان. وقيل: إن ثبت، وجب، وإلا، فلا، وهو ظاهر لفظ (المختصر) . وقيل: قولان وهو الأصح، وبه قال العراقيون والحليمي،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية