روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص33
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
قلت: الغيبة تباح بستة أسباب قد أوضحتها بدلائلها وما يتعلق بها وطرق مخارجها في آخر (كتاب الأذكار) .
أحدها: التظلم، فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة على إنصافه ممن ظلمه، فيقول: ظلمني فلان وفعل بي كذا.
الثاني: الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب، فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر: فلان يعمل كذا فازجره عنه، ونحو ذلك.
الثالث: الاستفتاء. بأن يقول للمفتي: ظلمني فلان أو أبي أو أخي بكذا، فهل له ذلك، أم لا؟ وما طريقي في الخلاص (منه) ودفع ظلمه عني؟ ونحو ذلك. وكذا قوله: زوجتي تفعل معي كذا، وزوجي يضربني ويقول لي كذا، فهذا جائز للحاجة. والأحوط أن يقول: ما تقول في رجل أو زوج أو والد من أمره كذا، ومع ذلك فالتعيين جائز، لحديث هند في الصحيحين: إن أبا سفيان شحيح. . . الحديث.
الرابع: تحذير المسلمين من الشر، وذلك من وجوه. منها: جرح المجروحين من الرواة والشهود والمصنفين، وذلك جائز بالإجماع، بل واجب، صونا للشريعة.
ومنها: الإخبار بعيبه عند المشاورة في مواصلته.
#