روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص34
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
ومنها: إذا رأيت من يشتري شيئا معيبا، أو عبدا سارقا، أو زانيا، أو شاربا، تذكره للمشتري - إذا لم يعلمه - نصيحة، لا بقصد الإيذاء والإفساد.
ومنها: إذا رأيت متفقها يتردد إلى فاسق أو مبتدع يأخذ عنه علما، وخفت عليه ضرره، فعليك نصيحته ببيان حاله قاصدا النصيحة. ومنها: أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها لعدم أهليته أو فسقه، فتذكره لمن عليه ولاية ليستبدل به، أو يعرف حاله فلا يعتبر به أو يلزمه الاستقامة.
الخامس: أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته، كالخمر، ومصادرة الناس، وجباية المكوس، وتولي الأمور الباطلة، فيجوز ذكره بما يجاهر به، ولا يجوز بغيره إلا بسبب آخر.
السادس: التعريف، فإذا كان معروفا بلقب، كالأعمش والأعرج والأزرق والقصير ونحوها، جاز تعريفه به، ويحرم ذكره به تنقصا، ولو أمكن التعريف بغيره، كان أولى. هذا مختصر ما تباح به الغيبة. - والله أعلم -.
الفصل الخامس: في الخطبة، بضم الخاء. يستحب لمن يخطب امرأة أن يقدم بين يدي خطبته خطبة، فيحمد الله تعالى، ويثني عليه، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويوصي بتقوى الله تعالى، ثم يقول: جئتكم راغبا في كريمتكم، ويخطب الولي كذلك، ثم يقول: لست بمرغوب عنك، أو نحو ذلك. وتستحب الخطبة أيضا عند العقد، ويحصل الاستحباب سواء خطب الولي أو الزوج أو أجنبي. وإذا قال الولي:
#