روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص332
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فصل
</span>
خالع زوجته المدخول بها، ثم نكحها في العدة، وطلقها قبل الدخول في النكاح الثاني، يتشطر المهر عندنا. وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: يجب جميعه، وبالله التوفيق.
باب الوليمة.
هي عامة على ما قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى، تقع على كل دعوة تتخذ بسرور حادث، من نكاح أو ختان أو غيرهما. لكن الأشهر استعمالها عند الإطلاق في النكاح، وتقيد في غيره، فيقال: وليمة الختان وغيره، ويقال لدعوة الختان: إعذار، ولدعوة الولادة: عقيقة، ولسلامة المرأة من الطلق: خرس.
وقيل: الخرس لطعام الولادة، ولقدوم المسافر: نقيعة، ولإحداث البناء: وكيرة، ولما يتخذ للمصيبة: وضيمة، ولما يتخذ بلا سبب: مأدبة.
قلت: الإعذار بالعين المهملة، وبالذال المعجمة. والخرس، بضم الخاء المعجمة، وبالسين المهملة، ويقال: بالصاد. المأدبة، بضم الدال وفتحها. والوضيمة، بكسر الضاد المعجمة.
وقول الأصحاب: النقيعة لقدوم المسافر، ليس فيه بيان من يتخذها أهو القادم أو المقدوم عليهم؟ وفيه خلاف لأهل اللغة. فنقل الأزهري عن الفراء، أنه القادم. وقال صاحب «المحكم» : هو طعام يصنع للقادم وهو الأظهر. والله أعلم.
#