شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص333

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وفي وليمة العرس قولان، أو وجهان.

أحدهما: أنها واجبة، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «أولم ولو بشاة» وأصحهما: أنها مستحبة كالأضحية وسائر الولائم، والحديث على الاستحباب، وقطع القفال بالاستحباب، وأما سائر الولائم، فمستحبة، ليس بواجبة على المذهب وبه قطع الجمهور، ولا يتأكد تأكد وليمة النكاح.

قال المتولي: وخرج بعضهم في وجوب سائر الولائم قولا؛ لأن الشافعي رحمه الله قال بعد ذكرها: ولا أرخص في تركها.

فرع

أقل الوليمة على ما ذكره ابن الصباغ وغيره، للمتمكن شاة وإن لم يتمكن، اقتصر على ما يقدر عليه.

فرع

وأما الإجابة إلى الدعوة، ففي وليمة العرس تجب الإجابة إن أوجبنا الوليمة، وكذا إن لم نوجبها على الأظهر. وقيل: على الأصح، صححه العراقيون والروياني وغيرهم، للأحاديث الصحيحة «من دعي إلى وليمة فليأتها» .

والثاني: أنها مستحبة. وأما غير وليمة العرس، فالمذهب أن الإجابة فيها مستحبة. وقيل: بطرد الخلاف في الوجوب. وإذا أوجبنا الإجابة، فهي فرض عين على الأصح.

وقيل: فرض كفاية. ثم إنما تجب الإجابة أو تستحب بشروط. منها: أن يعم عشيرته أو جيرانه، أو أهل حرفته، أغنياءهم وفقراءهم، دون ما إذا خص الأغنياء. ومنها: أن يخصه بالدعوة بنفسه، أو يبعث إليه شخصا. فأما إذا فتح باب داره وقال: ليحضر من أراد، أو بعث شخصا ليحضر من شاء، أو قال لشخص: احضر وأحضر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية