روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص334
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
معك من شئت، فقال لغيره: احضر، فلا تجب الإجابة ولا تستحب. ومنها: أن لا يكون إحضاره لخوف منه، أو طمع في جاهه، أو ليعاونه على باطل، بل تكون للتقرب، أو التودد.
ومنها، أن يدعوه مسلم. فإن دعاه ذمي فهل هو كالمسلم أم لا تجب قطعا؟ طريقان.
أصحهما: الثاني. ولا يكون الاستحباب في إجابته كالاستحباب في دعوة المسلم؛ لأنه قد يرغب عن طعامه لنجاسته وتصرفه الفاسد، وتكره مخالطة الذمي وموادته. ومنها: أن يدعو في اليوم الأول.
فلو أولم ثلاثة أيام، فالإجابة في اليوم الثالث مكروهة، وفي الثاني لا تجب قطعا، ولا يكون استحبابها كالاستحباب في اليوم الأول.
فرع
إذا اعتذر المدعو إلى صاحب الدعوة، فرضي بتخلفه، زال الوجوب وارتفعت كراهة التخلف.
فرع
دعاه جماعة، أجاب الأسبق، فإن جاءا معا، أجاب الأقرب رحما، ثم الأقرب دارا كالصدقة. ومنها: أن لا يكون هناك من يتأذى بحضوره، ولا يليق به مجالسته.
فإن كان، فهو معذور في التخلف. وأشار في «الوسيط» إلى وجه فيه. ومنها: أن لا يكون هناك منكر كشرب الخمر والملاهي. فإن كان، نظر، إن كان الشخص ممن إذا حضر رفع المنكر، فليحضر إجابة للدعوة وإزالة للمنكر، وإلا فوجهان.
أحدهما: الأولى أن لا يحضر، ويجوز أن يحضر ولا يستمع وينكر بقلبه، كما لو كان يضرب المنكر في جواره، فلا يلزمه التحول وإن
#