روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص418
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
المثل، والرابع: طلقة بثلث مهر المثل. حكى الحناطي الأخيرين.
فعلى الصحيح لو طلقها طلقتين، استحق ثلثي الألف. وإن طلق طلقة ونصفا، فهل يستحق ثلثي الألف، أم نصفه؟ وجهان.
قلت: الثاني أرجح. والله أعلم.
ولو قالت: طلقني ثلاثا بألف وهو لا يملك إلا طلقة، فطلقها تلك الطلقة، فقد نص الشافعي رحمه الله أنه يستحق جميع الألف؛ لأنه حصل بتلك الطلقة مقصود الثلاث وهو البينونة الكبرى.
وللأصحاب أوجه. أصحها عند القفال والشيخ أبي علي وكبار الأصحاب وأكثرهم: وجوب جميع الألف، كما نص عليه، سواء علمت أنه لم يبق إلا طلقة أم ظنت بقاء الثلاث، والثاني: لا يستحق إلا ثلث الألف في الحالين وهو قول المزني وابن خيران، والثالث: إن علمت استحق الألف، وإلا فثلثه، قاله ابن سريج وأبو إسحاق.
والرابع: يستحق مهر المثل، قاله صاحب «التلخيص» . والخامس: لا يستحق شيئا؛ لأنه لم يطلق كما سألت، حكاهما الحناطي.
ولو سألت الثلاث بألف ولا يملك إلا طلقتين، فطلقها واحدة، فله ثلث الألف على الأصح المنصوص، وكذا على الثاني، وله النصف على الثالث إن علمت، وإلا فالثلث.
وإن طلقها الطلقتين، فعلى النص له الألف، وعلى الثاني ثلثاه، وعلى الثالث إن علمت، فالألف، وإلا فثلثاه، وزاد الحناطي وجها رابعا، وهو الرجوع بمهر المثل، وخامسا: وهو ثلثا مهر المثل، وسادسا: وهو أنه لا شيء له. ولو قالت: طلقني عشرا بألف، فإن كان يملك الثلاث، فالأصح الأشهر الجاري على قياس النص، أنه يستحق بالواحدة عشر الألف، وبالثنتين عشريه، وبالثلاث جميع
#