روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص419
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الألف. وقيل: إن كان التوزيع على الثلاث والزيادة لغو، فيستحق بالواحدة الثلث، وبالطلقتين الثلثين، وطرد الوجهان على قياس قول المزني. فعلى الأشهر تستحق بالثلاث ثلاثة أعشار الألف.
وعلى الثاني تستحق الجميع توزيعا على العدد الشرعي. وعلى قول من فرق بين العلم والجهل، تستحق بالثلاث الجميع، وبالواحدة الثلث، وبالثنتين الثلثين، لحصول العلم بأن الطلاق لا يزيد على ثلاث وأن الزيادة لغو.
فإن ظنت أنه يملك عشرا، بأن كانت قريبة عهد بالإسلام، فالقياس عود الوجهين في أنه يجب ثلاثة أعشار الألف أم الجميع؟ ولو لم يملك إلا طلقتين فسألته عشرا، فعلى قياس النص، إن طلقها واحدة، استحق عشر الألف أو الثلث.
وإن طلق ثنتين، فتمام الألف. وعلى قياس المزني، المستحق العشر أو العشران على الأشهر، والثلث أو الثلثان على الوجه الآخر.
وعلى قول الفارق إن علمت، فله بالواحدة النصف، وبالثنتين الجميع. وإن ظنت أنه يملك الثلاث، فبالواحدة الثلث، وبالثنتين الثلثان.
قال الأصحاب: والضابط على النص، أن الزوج إن ملك العدد المسئول كله فأجابها، فله المسمى، وإن أجابها ببعضه، فله قسطه بالتوزيع.
وإن ملك بعض المسئول، فإن تلفظ بالمسئول أو حصل مقصودها بما أوقع، فله المسمى، وإلا فيوزع المسمى على العدد المسئول على الأشهر.
وعلى قول المزني، التوزيع على المسئول أبدا، وكذا الحكم على الوجه الفارق إن جهلت. فإن علمت، فالتوزيع على المملوك دون المسئول، فلو ملك الثلاث فسألته ستا بألف، فعلى النص وقول المزني: له بالواحدة السدس، وبالثنتين الثلث. فإن طلق ثلاثا، فعلى النص: له الجميع، وعند المزني: له النصف وعلى الوجه: له بالواحدة الثلث، وبالثنتين الثلثان، وبالثلاث الجميع.
#