شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص421

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ولو قال: طلقتك واحدة مجانا وثنتين بالألف، ففي «التهذيب أنه» إن كان بعد الدخول، وقعت الأولى مجانا والثنتان بثلثي الألف، ولا يستحق تمام الألف وإن حصل غرضها؛ لأن ذلك إنما يكون إذا وقع المملوك من الطلاق في مقابلة المال، وهنا أوقع بعض المملوك مجانا.

واعلم أن الإشكال الذي ذكره الإمام يعود هنا؛ لأنها لم ترض بالطلقتين إلا بثلثي الألف وقد أوقعهما بألف، فوجب أن يجعل كلاما مبتدأ. فأما إذا لم يتصل به قبول، لغا.

وفي «التهذيب» أيضا أنه لو قال: طلقتك ثلاثا، واحدة بألف، وقع الثلاث واستحق ثلث الألف، ويعود فيه الإشكال.

المسألة الثالثة: قالت: طلقني واحدة بألف، فقال: أنت طالق ثلاثا، وقع الثلاث واستحق الألف. وهل الألف في مقابلة الثلاث أم الواحدة؟ وجهان.

ظاهر النص: ثانيهما، ولا يتعلق بالخلاف فائدة حكمية.

ولو قال: بعني هذا العبد بألف، فقال: بعتكه مع هذين العبدين بألف، فالبيع باطل على الصحيح؛ لأنه معاوضة محضة بخلاف الخلع فإنه كالجعالة.

وقيل: يصح البيع في الجميع، وقيل: يصح في العبد المسئول خاصة. ولو أعاد في الجواب ذكر الألف. فقال: طلقتك ثلاثا بألف، فهل يقع الثلاث بألف، أم الثلاث بثلث الألف، أم واحدة بثلث الألف ولا يقع الأخريان أم لا يقع شيء أصلا؟ فيه أربعة أوجه. أصحها: الأول.

وينبغي أن تطرد هذه الأوجه فيما إذا لم يعد ذكر الألف. ولو قالت: طلقني واحدة بألف، فقال: أنت طالق طلقتين، فقياس ما تقدم أنه تقع الطلقتان ويستحق الألف، وفيه احتمال للإمام، إذ لم تحصل البينونة الكبرى، فلا يستحق شيئا لأنه خالف ولم تحصل البينونة الكبرى.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية