شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص422

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الرابعة: قالت: طلقني بألف، فقال: طلقتك، أو أنت طالق بخمسمائة، فهل يقع الطلاق بخمسمائة أم بألف ويلغى قوله: بخمسمائة لأنها بانت بقوله: طلقتك واستحق الألف، أم لا يقع طلاق للمخالفة كما لو خالفت في قبولها؟ فيه ثلاثة أوجه.

أصحها: الأول، وبه قال ابن الحداد. ولو قال: بعني عبدك بألف، فقال: بعتك بخمسمائة، لم ينعقد البيع على الأصح؛ لأنه معاوضة محضة. وقيل: يصح بخمسمائة.

الخامسة: قالت: طلقني على كذا درهما، فطلقها على دنانير، كان مبتدئا بكلامه، فينظر، أيتصل به قبول أم لا؟ .

ولو قالت: طلقني واحدة بألف، فقال: أنت طالق وطالق وطالق، سئل، فإن قال: أردت مقابلة الأولى بالألف، وقعت الأولى بالألف ولم تقع الأخريان.

وإن قال: أردت الثانية بالألف، وقعت الأولى رجعية، ويجيء في الثانية القولان في خلع الرجعية، فإن صححناه، لغت الثالثة، وإلا فلا.

وإن قال: أردت الثالثة، وقعت الأوليان بلا عوض، وفي الثالثة الخلاف. وإن قال: أردت مقابلة الجميع بالألف، وقعت الأولى بثلث الألف، ولغت الأخريان، وإن لم يكن له نية، قال البغوي: بانت الأولى بالألف؛ لأنه جواب لقولها، ولغت الأخريان.

وذكر صاحب «المهذب» مثل هذا التفصيل فيما إذا ابتدأ فقال: أنت طالق وطالق وطالق بألف، وليشترط فيه مطابقة القبول للإيجاب. ولو قال في جوابها: أنت طالق طالق طالق واحدة بألف، انقطع احتمال مقابلة الجميع بالألف، والباقي كما ذكرناه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية